الديوان » موريتانيا » محمد ولد ابن ولد أحميدا »

كلف العيس بالسرى فذراها

عدد الأبيات : 33

طباعة مفضلتي

كَلِّفِ العِيسَ بِالسُّرَى فَذرَاهَا

بُنِيَت لأنهَدَامِهَا بِسُرَاهَا

إِنَّما عُرِّيَت شَهُوراً لإِعمَا

لِ شُهُورٍ أمَامَهَا وَوَارَاهَا

عَدِّ عَن رَعيِهَا وَدعَها تَبَارَى

جَافِلاَتِ مُجَاذِبَاتِ بُرَاهَا

لاَ تَكُن مُشفِقاً عَلَيهَا أفِيهَا

غَرَضٌ بَعدَ أن وَصَلَت عُلاَهَا

القِهَا في لَظَى المَفَاوِزِ حَتَّى

تَتَشَكَّى كَلاَلَهَا وَوَجَاهَا

وَتَغَارَ العُيُونُ مِنهَا وتُمسِى

ذُبَّلاً كَالقِسِىِّ حِينَ تَرَاهَا

جَائِلاَتٍ نُسُوعُهَا تَتَغَالَى

فَوقَ عُوجٍ قَد أُسنِدَت لِقَرَاهَا

لَم يَخُنهَا ولَم تَخُنهُ ولَكِن

شَفَّهَا جَذبُهَا البُرَى وبَرَاهَا

أغشِهَا هَولَ كُلِّ يَهمَاءَ يَعيَا

عَن وُرُودِ المِيَاهِ فِيهَا قَطَاهَا

تَهلَكِ الرِّيحُ في جَوَانِبِهَا عَر

ضاً وطُولاً لِهَولِهَا وصَدَاهَا

قَد طَوَى الذِّئبَ قُوتُها وَطَوتهُ

مِثلَ طَىِّ الكِتَابَ كَفٍّ طَوَاهَا

فَهو يَدعُو الثُّبُورَ فِيهَا سُحَيراً

طَالَما ضَلَّ في رَجَاهَا وتَاهَا

هَائِماً يَقتَرِى طَوَامسَ أثَا

رِ ظِبَاءٍ تَقَادَمَت وَمَهَاهَا

في بَلالِيقَ لاَ أنِيسَ بِها غَي

رَ صَدَى صَوتِ بُومِهَا وصَداهَا

عَلَّهَا بَعدَ أن تَرَامَت أسَابِي

عَ وَأَلقَت عَنِ العِظَامِ نَقَاهَا

تَبلُغِ الحضرَةَ الخَدِيمِيَّةِ السُّن

نِيَّةِ المُستَبَانَ نُورُ سَنَاهَا

حَضرَةَ المُصطَفَي الخَلِيفَةِ كَشَّا

فِ العَوِيصَاتِ في حِجَابِ دُجَاهَا

حَضرَةَ العِلمِ وَالأَناةِ وَإِحيا

ءِ المَعالِي وَقَفوِ سُنَّةِ طَهَ

حَضرَة العَالِمِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ ال

عاذِلِ البَاذِلِ السَّكُوبَ نَدَاهَا

حَضرَةَ مَن أَتَى إِلَيها سَعيدٌ

أَو أَتَى مَن أَتى لِمَن قَد أَتاها

حَضرَةً أُسِّسَت عَلَى مَحضِ تَقوَى ال

لَهِ طُوبَى لَهَا وَوَاهاً وَوَاهَا

جُنَّةٌ لِلعِبَادِ دُونَ الدَّوَاهِى

جَنَّةٌ لِلجَُنَاةِ دَانٍ جَنَاهَا

مُزنَةٌ أسقَت البَلاَدَ إِلَى أن

بَلَغَ السَّيلُ في البِلاَدِ زُبَاهَا

حِكمَةٌ في العُلُومِ بَالٍغَةٌ مَا

بَلَغَت يُبهِرُ العُقُولَ مَدَاهَا

أَيُّهَا المُصطفي أعِرنَا أنِيًّا

مِنكَ حَتَّى نُطِيعَ فِيكَ الإِلَهَ

فَرَضَ اللهُ أن تُعَظَّمَ تَعظي

مَاً وأن تُرتَضَى وأن لا تُبَاهَى

أنتَ في مُقلَةِ الحَسُودِ قَذَاةٌ

لَم يُفَارِقهُ ما حَيِيتَ أذَاهَا

رَامَ مَارَامُه سَفَاهَا ومَا قَد

رُمتُه أنتَ لَم تَرُمهُ سَفَاهَا

رُمتَهُ بِالسُّجُودِ واللَّيلُ دَاجٍ

بَعدَمَا مَلاَّ العُيُونَ كَرَاهَا

وبِرَأىٍ مُوَفَّقٍ ودُعَاءٍ

مُستَجَابٍ يُزَايِلُ النَّفسَ دَاهَا

بَارَكَ اللهُ فِيكَ نِلتَ أرتِقَاءً

وقَبُولاً بَينَ الأنَامِ وَجَاهَا

زَادَكَ اللهُ زَادَكَ الله حَتَّى

تَبلُغَ المُسلِمُونَ فِيكَ مُنَاهَا

وَصَلاَةٌ عَلَى المُشَفَّعِ طَهَ

وسَلامٌ عَلَيهِ لاَ يَتَنَاهَى

معلومات عن محمد ولد ابن ولد أحميدا

محمد ولد ابن ولد أحميدا

محمد ولد ابن ولد أحميدا

محمد ولد أبُن ولد أحميدًا الشقروي. ولد في ضواحي رقاب العقل (موريتانيا)، وتوفي في دگانة (السنغال). عاش حياته في موريتانيا والسنغال. تعلم مبادئ القراءة والكتابة في بيوتات أهله، وحفظ القرآن الكريم على يد..

المزيد عن محمد ولد ابن ولد أحميدا

تصنيفات القصيدة