الديوان » العصر الاموي » الفرزدق » رأتني معد مصحرا فتناذرت

عدد الابيات : 15

طباعة

رَأَتني مَعَدٌّ مُصحِراً فَتَناذَرَت

بَديهَةَ مَخشِيَّ الجَريرَةِ عارِمِ

وَما جَرَّبَ الأَقوامُ مِنّي أَناثَةً

لَدُن عَجَموني بِالضُروسِ العَواجِمِ

بَرى العَجمُ أَقواماً فَرَقَّت عِظامُهُم

وَأَبدى صِقالي وَقعُ أَبيَضَ صارِمِ

أَتاني وَعيدٌ مِن زِيادٍ فَلَم أَنَم

وَسَيلُ اللِوى دوني وَهَضبُ التَهايِمِ

فَبِتُّ كَأَنّي مُشعَرٌ خَيبَرِيَّةً

سَرَت في عِظامي أَو دِماءِ الأَراقِمِ

زِيادَ اِبنَ حَربٍ لَو أَظُنُّكَ تارِكي

وَذا الضَغنِ قَد خَشَّمتَهُ غَيرَ ظالِمِ

لَقَد كافَحَت مِنّي العِراقُ قَصيدَةٌ

رَجومٌ مَعَ الماضي رُؤوسَ المَخارِمِ

خَفيفَةُ أَفواهِ الرُواةِ ثَقيلَةٌ

عَلى قِرنِها نَزّالَةٌ بِالمَواسِمِ

رَأَيتُكَ مَن تَغضَب عَلَيهِ مِنِ اِمرِئٍ

وَلَو كانَ ذا رَهطٍ يَبِت غَيرَ نائِمِ

أَغَرُّ إِذا اِغبَرَّ اللِثامُ تَخايَلَت

يَداهُ بِسَيلِ المُفعَمِ المُتَراكِمِ

نَمَتكَ العَرانينُ الطِوالُ وَلا أَرى

لِسَعيِكَ إِلّا جاهِداً غَيرَ لائِمِ

أَلَم يَأتِهِ أَنّي تَخَلَّلُ ناقَتي

بِنَعمانَ أَطرافَ الأَراكِ النَواعِمِ

مُقَيَّدَةً تَرعى البَريرَ وَرَحلُها

بِمَكَّةَ مُلقىً عائِذاً بِالمَحارِمِ

فَإِلّا تَدارَكني مِنَ اللَهِ نِعمَةً

وَمِن آلِ حَربٍ أَلقَ طَيرَ الأَشايِمِ

فَدَعني أَكُن ما دُمتُ حَيّاً حَمامَةً

مِنَ القاطِناتِ البَيتِ غَيرِ الرَوائِمِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الفرزدق

avatar

الفرزدق حساب موثق

العصر الاموي

poet-farazdaq@

782

قصيدة

16

الاقتباسات

464

متابعين

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا ...

المزيد عن الفرزدق

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة