الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

فقلت للنفس هذي منية صدقت

فَقُلتُ لِلنَفسِ هَذي مُنيَةٌ صَدَقَت

وَقَد يُوافِقُ بَعضُ المُنيَةِ القَدَرا

كُنّا أُناسٌ بِنا اللَأواءُ فَاِنفَرَجَت

عَن مِثلِ مَروانَ بِالمِصرَينِ أَو عُمَرا

مُشَمِّرٌ يَستَضيءُ المُظلِمونَ بِهِ

يَنكي العَدُوَّ وَنَستَسقي بِهِ المَطَرا

ما النيلُ يَضرِبُ بِالعِبرَينِ دارِئَهُ

وَلا الفُراتُ إِذا آذِيُّهُ زَخَرا

يَعلو أَعالِيَ عاناتٍ بِمُلتَطِمٍ

يُلقي عَلى سورِها الزَيتونَ وَالعُشَرا

تَرى الصَرارِيَّ وَالأَمواجُ تَلطِمُهُ

لَو يَستَطيعُ إِلى بَرِّيَّةٍ عَبَرا

إِذا عَلَتهُ ظِلالُ المَوجِ وَاِعتَرَكَت

بِواسِقاتٍ تَرى في مائِها كَدَرا

بِمُستَطيعٍ نَدى بِشرٍ عُبابُهُما

وَلَو أَعانَهُما الزابُ إِذا اِنحَدَرا

لَهُ يَدٌ يَغلِبُ المُعطينَ نائِلُها

إِذا تَرَوَّحَ لِلمَعروفِ أَو بَكَرا

تَغدو الرِياحُ فَتُمسي وَهيَ فاتِرَةٌ

وَأَنتَ ذو نائِلٍ يُمسي وَما فَتَرا

تَرى الرِجالَ لِبِشرٍ وَهيَ خاشِعَةٌ

تَخاشُعَ الطَيرِ لِلبازِي إِذا اِنكَدَرا

مِن فَوقِ مُرتَقِبٍ باتَت شَآمِيَةٌ

تَلُفُّهُ وَسَماءٌ تَنضَحُ الدِرَرا

حَتّى غَدا لَحِماً مِن فَوقِ رابِيَةٍ

في لَيلَةٍ كَفَّتِ الأَظفارَ وَالبَصَرا

إِذا رَأَتهُ عِتاقُ الطَيرِ أَو سَمِعَت

مِنهُ هَوِيّاً تَشَظَّت تَبتَغي الوَزَرا

أَصبَحَ بَعدَ اِختِلافِ الناسِ بَينَهُمُ

بِآلِ مَروانَ دينُ اللَهِ قَد ظَهَرا

مِنهُم مَساعِرَةُ الشَهباءِ إِذ خَمَدَت

وَالمُصطَلوها إِذا مَشبوبُها اِستَعَرا

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس