الديوان » سوريا » قسطاكي الحمصي »

أهلا بطلعة وجهك المحبوب

عدد الأبيات : 53

طباعة مفضلتي

أهلا بطلعة وجهك المحبوب

وبيوم مبعث شخصك المحجوب

وبجمعنا هذا وما ترضاه من

نثر ونظم فائق التهذيب

وبعصبة الود الصحيح وعترة ال

فضل الرجيح وشاعر ولبيب

من كل معترف بفضلك قاصر ال

شكران بالانشاد والتطريب

هذا الشآم وهذه ابناؤه

هرعوا اليك بافصح الترحيب

وتسابقوا لخلود شخصك مثلما

خلّدت ذكرك مثل عرف الطيب

لله أنتم يا بني لبنان يا

مثل الوفاء بمشهد ومغيب

لله در السابقين إلى الندى

في أبعد الأمصار سبق قريب

يا حبذا مسعاتكم زادت لكم

في المجد سطرا ليس بالمكذوب

هذا أبو إسحاق يشكر صنعكم

هل فوق هذا الفخر من مطلوب

ان الامام قد استوى ما بيننا

من بعد طول مسافة إلى غريب

وكأنه وكأننا لم نفترق

من قبل هذا الموعد المضروب

هذا أمير الفضل افصح معرب

ان قال قولا بز كل خطيب

هذا إمام الناظمين وسيد ال

مترسلين وقطب كل أديب

هذا الذي انقادت اليه رئاسة ال

علماء فانقادت لخير نقيب

هذا الإمام ابن الإمام المغتني

عن نعت ناعته وعن تلقيب

طلاع انجدة البيان وسحره

نظام سر ضيائه الموهوب

طب بادواء الكلام مبرز

ابقى لأهل الفضل أي طبيب

صواغ آيات البلاغة والنهى

بفرائد حسانة الترتيب

لله نجعته وشرعته وما

في عرفه من طيب منخوب

هذي رسائله وطبع صفاته

قد نزهت عن شبهة وضريب

كم ميت احيا بتابين وكم

لعداته من مدمع مسكوب

ومقدمات منزلات عندها

قس يعود بصفقة المغلوب

وابن المففع لو رأى انشآءه

باهى وقال قد انتقى أسلوبي

هذا الذي باهت به أوطانه

وله استهل الفضل بعد قطوب

هذا الذي احيا لنا اللغة التي

لاقت من الأيام شر خطوب

حمل اللواء لها ونادى عزمة

دانت له في الموقف المرهوب

فاطاعه اللفظ العصيّ وجاء ال

معنى القصيّ بغير ما تجليب

واتى بأوضاع تضوع نشرها

وعنا له الاعجام بالتعريب

فجلا لنا من كل فن سورة

حازت من الابداع كل نصيب

في منهج ملك البلاغة سائغ

في ذوق أهل العصر سوغ شروب

هذا أبو الأحرار أول صارخ

كم تستنيم لذل حكم غريب

دع مجلس الغيد الأوانس واعتزم

عزما يعود عليك بالمسلوب

أي النعيم لمن يبيت على بسا

ط الذل يقنعه شقا المحروب

ولمن ازمته بكف عداه يظ

لم ىيسا من ناصر ومجيب

ولمن تباع حقوقه ودماؤه

بيع الخسائس عقب عام جدوب

هل قام فينا قبله داع إلى

وطنية عربية التضريب

طورا بتهذيب اللسان وتارة

بالنصح والانذار والترغيب

ياقوم ان لسانكم حرز لكم

فقد اللسان قضى بهلك شعوب

هذا تراث لم تنله امة

من قبلكم متكامل الترتيب

يا قوم صونوه صيان جواهر

هذا القديم يفوق كل قشيب

طرف عتيق لا يخون مصاحبا

بحر وان نعتوه باليعبوب

في الوعر سهل لا يعاصي عالما

بفنونه سباق كل ركوب

واف بحاجات الزمان وقانع

منكم يرعى صحابة المصحوب

يا قوم لا دول ولا وطن بلا

لغة وهل بيت بلا تطنيب

ذي البعض من آياته فتذكروا

فبذكرها شرف لكل اريب

يا خادم الوطن العزيز ومطلعا

عزا لامته بغير غروب

لا ينكرن عظيم فضلك منصف

في العرب أو يلفى اذل كذوب

اليوم أدت أمة لك فرضها

في عرف عصر بالفنون عجيب

قالت لمن معنا وآت بعدنا

هذا مثال الفضل والتهذيب

هذا مثال فتى تضن بمثله

غرر العصور كذا بكل نجيب

لو كان كل عظيم قوم يفتدى

لفداك أقوام كرام قلوب

أو كان يعطى المرء عدلا حقه

لبلغت أقصى مطلب لأديب

معلومات عن قسطاكي الحمصي

قسطاكي الحمصي

قسطاكي الحمصي

قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي. شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب..

المزيد عن قسطاكي الحمصي

تصنيفات القصيدة