الديوان » سوريا » قسطاكي الحمصي »

جنى قوم على الدنيا

عدد الأبيات : 105

طباعة مفضلتي

جنى قوم على الدنيا

وشنوا الغارة الشعوا

وأذكوا نارها في الغر

ب بل والمشرق الأدنى

ونادوا يا لثارات

تبت الود والقربى

وصاحوا يا لاطماع

وأموال لنا تجي

وقالوا ما لنا ذنب

فتقل الجمل قد اعيي

وسلوا كل بتار

وجروا كل ما يحشى

مجانيقا لقذف النا

ر حتى المعقل الاقصى

رصاصا في أنابيب

من الفولاذ أو أقسى

وخيلا عودوها الخو

ض في الاهوال والبلوى

واسطولا اعدوه

ليوم اسود اعمى

وطيارين قد شالوا ال

منايا في الفضا الأعلى

كرات حشوها نار

فان ترشق فما ادهى

فلتدمير ما شادوا

وللاحراق ما استعصى

ورايات وآلات

بها يصعد أو يدلى

وظلمات وانوار

بها يعمى ويستجلى

وشبان إلى شرب ال

ردى سبقوا بلا استثنا

وماج البحر بالاسطو

ل فالحيتان لا تروى

وضاق البر بالعسك

ر حتى عمت البلوى

وغص الجو بالراش

ق حتى اذعر الشعرى

وصاح البوق صيحات

اعادتها بنو الهيجا

مناياكم دنت منكم

إذا لم تدفعوا الاعدا

وقيل اقذف بنار يا

اخا المدفع لا تعبا

ويا أرض اشربي من د

م عدانا كما نسقى

ودار الموت ألوانا

فما أبشع ما غذى

فمن جدع ومن شتر

ومن شرم إذا اشوى

ومن جذ ومن قطع

ومن مسح إذا اصمى

وإقدام واحجام

ومن الوى ومن أودى

وطعان ومطعون

ومن اشفى ومن اهوى

وصرخات وآهات

وزعقات بدت تترى

ومعفوس ومطروح

وما من راحم يلفى

ومرعوب ومهزوم

ولا حام ولا ملجا

وغطى الأرض اجساد

تقاسي النزع كالاشلا

فطير الجو في ذعر

ووحش البر قد اجلى

وماء النهر مكدر

ونبت الأرض قد اقوى

وحصن قد غدا في الجو

يحكي حنطة تذري

وبلدان وافطار

بنيران غدت تذكى

فلا عين ولا رسم

ولا حمي ولا مرعى

واطفال واشياخ

تنادي يا ذوي الجدوى

ونسوان بلا مال

ولا عون ولا مأوى

تنادي الأم وأبنا

ه ما هذا القضا الاعمى

ومن يكسو ومن يطع

م أولادك والثكلى

وكم نوح على صخر

وكم في الحي من خنسا

بلاد طالما كانت

نعيما لبني الدنيا

ديار قد عهدناها

ربوع الحسن والحسنى

بها ما شئت من فضل

ومن علم ومن عليا

وعمران يفوق الوص

ف والتشبيه والاحصا

ولم يسبق له مثل

بتأريخ لنا يروى

فوالهفا وواويلا

على الجرحى على القتلى

وواحزن النهى في عر

س أهل الشر والحمقى

ويا ويح الملاهي وال

أماني والبها الاسنى

وهاتيك المباني وال

مغاني والعلى الاسمى

وروضات وجنات

وما يشهى وما يفدى

وواعار البرايا في

وحوش شبت الهيجا

لهم في الناس حكم كا

ه جور ولا يعصى

دعوا للحرب باسم الح

ق ما استحيوا من الدعوى

ويأبى الحق دعواهم

وجل الحق ان يخفى

وخانوا عهد جبران

لهم فد احسنوا الرعيا

ومانوا بالذي قالوا

وداسوا أرضهم بغيا

فما أوفوا بموعود

ولا بالوا بما يحكى

تعدوا كل قانون

وعاصوا كل ما ينهى

فمن في اسرهم عان

ومن واسوا من الهلكى

وواتبا لمغرور

لى شر البلا يسى

وشبّ الحرب حتى عم

ت الدنيا بلا استثنا

فاصبحنا ولا مال

ولا شغل ولا ملجا

كساد طبق الدنيا

وغم الموت في الاحيا

وفقر عم كل النا

س عند الصدمة الأولى

كأن لم تكن دولات

ولا ذو نعمة يرجى

ولا من يبذل الآلا

ف للراحة والملهى

ولا ربات حسن من

بهاها تبسم الدنيا

فيأس في وجوه النا

س يروي دهشة البلوى

وسيف الحرب مسلول

ونهر من دم الاحيا

وغيد تضمد الجرحى

وجرحى تدفن القتلى

ولم يسلم من الاقطا

ر الا قطر أميركا

على ان الشقا في ه

ذه ايضا بدا يلفى

وهذا أول البلوى

وقد لا تسلم الأخرى

جنى هذي البلايا من

عليه اللعنة العظمى

وقال الناصروه سو

ف نجني الغاية القصوى

فامصار لنا تعنو

وأموال لنا تجبي

ونسبي كل اسطول

ويعلو مجدنا الشعرى

وقيل اصلوهم نارا

تلظي منهم الاحشا

ولا تبقوا ولا تعنوا

فقتل المعتدي أنفي

وثلوا عرش جبار

قد استكبر واستعلى

ودينوهم بما دانوا

وجزوا ملكهم اجزا

وقولوا ليس للحاس

د الا الدرك الادنى

وردوا ملككم ردا

يسوي فخركم ازهى

وباتت دوله الباغي

حديثا في الورى يروى

إذا اجرى لها التأري

خ ذكرا قال قد اخنى

وأما دولة الشيخ ال

ذي فاتح واستعدى

فذي فيها قضاء النسخ

محتوم فلا يعصى

إلى الطليان تيرول

بلا حرب لها الرجعى

وبولند إلى البولن

د من بعد النوى تضوى

ويحي شملها عدل

عقيب اليأس والبلوى

وقوم مجر عنها

يرون المنتأى أولى

وأقوام سوى من عد

دوا عن حكمها تنأى

وجرمان بحرمان

وتفريق غدت تجزى

فنقيم لمجموع

وتشتيت به تخزى

وتغريم لأهل الشر

والحيلة والدعوى

وكشف المكر عن عات

يغش الناس بالتقوى

وحط من مكوث عن

بلاد ثقلها أوهى

وتعمير وترتيب

ونشر العلم في الدنيا

وسقيا للألى فكوا

جيوش الجند والأسرى

هم ردوا عن الأحرا

ر كابوسا حكى رضوى

إذا لوا حكم طاغ قا

ل إن الحق للأقوى

وكاد الحكم حكم الأع

صر الوسطى لنا يتلى

فلا قامت لأهل الشر

قائمة مدى المحيا

معلومات عن قسطاكي الحمصي

قسطاكي الحمصي

قسطاكي الحمصي

قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي. شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب..

المزيد عن قسطاكي الحمصي

تصنيفات القصيدة