الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

إذا عارض نحو أرض عدل

عدد الأبيات : 42

طباعة مفضلتي

إذا عارضٌ نحوَ أرضٍ عدَلْ

وطاب الهواءُ له واعتدلْ

ومرَّ فجانبَ صوبَ الجَنو

بِ منحدراً بالشِّمال اشتملْ

إذا شام دارَ كرامٍ جرتْ

عَزَاليهِ أو دارَ لؤمٍ عَزَل

بفارسَ أَمَّ ودار الحسي

ن أحبب بشيرازَ منها نزلْ

ومَن جاورَ الغيثَ أنَّى أقا

م يتبعُه الغيثُ أنَّى رحلْ

بلى إن أعاد حياه حياً

وكان عتيقَ سحابٍ رحلْ

فساهمْهُ من عَبرتي ما أطاقَ

وحمِّلْه من زفرتي ما حملْ

وقل إن سئلت بشيراز مَنْ

قتيلُ اشتياقٍ إلينا نُقِلْ

وواليكُمُ لم يُحلْه البعادُ

وعاشقُكم لم يَرُعْه العذَلْ

يؤمِّل كبتَ أعاديكُمُ

وقد حقّق الله ذاك الأملْ

وخانك من كذَّبته الظنونُ

وكذَّب فيك الرُّقَى والحِيلْ

رِضىً بالوشاية دون اللقاء

وما تلك من عزَمات البطلْ

إذا سرتَ منتصرا بالنهو

ضِ كاتبَ معتذراً بالفشلْ

فكان لك السؤلُ لمّا نهضتَ

وكان له السوءُ لمّا نكلْ

هنَتْكَ وشائحُ علَّقتَها

يدَ الملك عُروتُها ما تُحَلّْ

وغنَّاءُ من رايةٍ أسكنت

ك ظلّاً لها ليس بالمنتقِلْ

وبعدُ فسلْ بفؤادي وعن

تلاعبِ شوقي به لا تسلْ

وظُنَّ بعينيَّ لا ما يُقِرُّ

إذا فاض دمعُهما فانهملْ

أمرُّ بدارك مستسقياً

فأرجعُ وهي عِدادُ العَلَلْ

أردِّدُ هل زمني راجعٌ

بربعكِ قالت نعم بعد هَلْ

تمهَّلْ فغير بعيدٍ تراه

وكم عجِلَ الحظُّ بعد المهَلْ

ويأمرُ فيك بما لا يُرَد

دُ ليس كما خالف ابنُ الجَمَلْ

فقلت أقصُّ عليه الحديثَ

لعلِّيَ أُنصَفُ قالت أجلْ

لك الخيرُ شكوى ذليلِ السؤا

لِ لو كنتَ حاضرَه لم يُذَلّْ

كرُمتَ ابتداءً كما قد علم

تَ كالغيث لم يَنتظِرْ أن يُسَلْ

فعارضَ أمرَك بالإمتنا

ع علجٌ إذا حفَّ رضوَى ثَقُلْ

وقال ويكذبُ سيّانِ ما

أُحيل علىَّ وما لم يُحَلْ

وقد كنتُ كاتبتُه مرّةً

فأبرمَ ما بيننا وانفصلْ

فأحسب أنّ عبيدَ الصلي

ب تذكُرُ ما بيننا من ذَحَلْ

وما جنت الفرسُ أُولى الزمانِ

على الروم فاقتصَّني بالأُولْ

كأنّي أنا قلت في مريمٍ

وحاش لها من تقيّ الحبلْ

وشاركتُ في دمِ عيسى اليهودَ

كما عنده أنّ عيسى قُتِلْ

وهدّمت مذبح مَرْسَرْجِسٍ

وأطفأتُ قنديلَه المشتعِلْ

وحرَمت وحديَدون الأنا

م من لحمِ خنزيره ما استحلّْ

وكشَّفتُ عن ولَدِ الجاثليق

وما عرفوا جاثليقاً نَسَلْ

ولمْ لا يغالطُني في الحسا

ب من عنده أنّ ربّاً نَجَلْ

وأن ثلاثتَه واحدٌ

ويزعُم من ردَّ هذا جهِلْ

وعندي له الأسهمُ القاصداتُ

بِشَرِّ المقَاوِلِ سودَ المُقَلْ

قوافٍ تؤدُّ فلو عُدِّلتْ

على جنب والدِهِ ما حَملْ

فمرْنِيَ فيه ودعْه معي

فوارحمتَا من يدِي للسِّفَلْ

ومن أكلَ السُّحتَ كلبٌ إذا

سمحتَ بمالك عفواً بَخِلْ

متى كان أمرُك لولا الشقيُّ

يُردُّ وحاشاك ممّا فعلْ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي