الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

سلك الخيال بحاجر

سَلكَ الخيالُ بحاجرٍ

طَرْفاً كراه مؤرِّقُهْ

حيَّا خديعةَ خُلّبٍ

ما بلَّ ربعاً مبرِقُهْ

وهَنْاً وراحَ وليس إل

لا ذكرهُ وتشوُّقُهْ

وفتحتُ جفني ثمّ عد

تُ مع الطماعة أُطبِقُهْ

وأجيلُ كفّي أستعي

ذُ ببُردِه أتعلّقُهْ

عجباً لمسرَى أمِّ سع

دٍ أيّ تيهٍ تخرُقُهْ

وخَطَا ومشتبه الشخو

ص على الدجى تستطرقُهْ

ولقد تعادلُ ظلَّها

بين البيوت فتفرِقُهْ

زارت وتحت خدودنا

رُكَبُ المطيّ وأسؤقُهْ

ورداءُ كلّ مترّف

منَّا برامةَ نُمرُقُهْ

فتعطّرتْ بذيولها

كُثُبُ الغوير وأبرقُهْ

واسترجعت باقي كرىً

بتنا اختطافاً نسرِقُهْ

يا روضة العلمينِ جا

دكِ من جُمادَى ريِّقُهْ

وأتاكِ من تُحفِ الربي

ع بما يسرُّكِ مونِقُهْ

ما خلتُ أنّ البين بع

د تمامِ بدرِكِ يَمحَقُهْ

حتى اطَّلعتُ وغربهُ

يبكي عليه ومشرِقُهْ

في الداعريّ به قِلا

صُ الداعريّ وأينقُهْ

ساقٍ يصرِّف لحظُهُ

كأسَ الغرام وتدفُقُهْ

ما عند عينكِ يا غزا

لةُ في طليقٍ توثقُهْ

شفتاكِ تَرشُفُه مغا

لطةً وطرفُكِ يرشقُهْ

فلماكِ يُبرِدُ صدرَه

ولحاظُ عينكِ تُحرِقُهْ

زيديه وجداً إن أقر

رَ حشاكِ وجدٌ يُقلقُهْ

وصِلي السهادَ بليلهِ

إن كان طيفُكِ يطرُقُهْ

لا تحرَجي بدمي فعُنْ

قُكِ غيرُها يتطوَّقُهْ

أنا ذاك أطعمتُ الهوى

لحمي فبات يمزِّقُهْ

ورهنتُ قلبي لاعباً

والحبّ عندكِ يُغلقُهْ

القلب لي فإذا عشق

تُ فربُّه من يعشقُهْ

اُنظر ولَيتَك مفلتٌ

أشطانَ من يتعلَّقُهْ

واعلم بأنك مخلِفٌ

إلا فؤاداً تُنفقُهْ

زعمتْ بأن الشَّيب ذن

بٌ ليس يُغفرُ مُوبِقُهْ

فمن الذي دامت له

حَدقُ الكواعب ترمقُهْ

يصدا الطريرُ وأيّ غص

نٍ لا يُصوّح مورِقُهْ

لا تنظري بالفجر إل

لا أن يُبيَّضَ أزرقُهْ

وعييتُ في فلتات عي

ش بالعفاف أرمِّقُهْ

من لي بنهضةِ ناشطٍ

أَسْرُ المقادِر مطلقُهْ

والحظّ تُخدِجُ أمُّهُ

لي أو تُتِمُّ فتُحمِقُهْ

ما أتعب المحرومَ يأ

مُلُ أنّ حرصاً يرزقُهْ

تستعبدُ الحُرَّ المطا

معُ والقناعةُ تُعتقُهْ

والوجه إن كُفِيَ السؤا

لَ فليس شيء يُخلقُهْ

ولقد فَرجتُ إلى العلا

نقعاً يضيق مخنَّقُهْ

متشهِّراً في جوِّه

حتى كأني أبلقُهْ

وبليدةِ الأعلام يُن

كِرُ تربَها مستنشقُهْ

يعيا بذرع بساطها

رحبُ المطيِّ وضيّقُهْ

كتبَ الرسيمُ وخدُّها

تحت المناسمِ مُهْرَقُهْ

طوراً يحقّق فوقها

سطراً وطوراً يمشُقُهْ

خاوصتُها والليلُ يُف

لَى بالثريّا مفرِقُهْ

فرداً يساعدُ وحشتي

عضبٌ جديدٌ مخلِقُهْ

يسلو عن الرفقاء من

أنسٍ به مسترفقُهْ

ريّانُ إن يبس المَرا

دُ ضحىً سقاني ريِّقُهْ

طوراً يوشِّح منكِبَي

يَ وتارةً أتنطَّقُهْ

ومردّدٍ بين السوا

بق لم يهجَّن معرقُهْ

سهل إذا استلب المدى

أكلَ الطريقَ تدَفُّقُهْ

لي حلمه ووقارُه

وعلى المهامهِ أولقُهْ

يرمي بواسعةٍ على

كذبِ النواظرِ تصدُقُهْ

لم أجزِهِ إذ بات يُس

مِنُ لي الحظوظَ وأَعرُقُهْ

حتى علقتُ بساهرٍ

حبُّ الضيوف يؤرّقُهْ

جذلان كلّ عشية

فيها المغارمُ تُغبقُهْ

متبسم السنوات ضا

في القعب فيها مُتأقُهْ

سيلٌ على ألواذِهِ

أُدمانُهُ أو أَنْوُقُهْ

للسيف ما ترضاه من

ها العينُ أو تستونقُهْ

يلقاك أبلجُ وجههِ

قبلَ العطاء ومشرقُهْ

كالبرق بعد وميضه

خلفَ السحاب تدفُّقُهْ

يستنُّ ماءُ الحسن في

ه عذبُهُ ومرقرَقُهْ

متموّل من كسبه ال

عالي لجودٍ يُملِقُهْ

كالليث يأنفُ مأكلاً

إلا عَبيطاً يُشرِقُهْ

ضمنت صوارمُه له

أرزاقَ مَن يسترزقُهْ

فالسيفُ يجمع ماله

والمكرمات تفرِّقُهْ

من آل إسماعيل من

تشر الفخار معرّقُهْ

بيت قعيد العزّ قَل

لَ دخيلُه أو ملصَقُهْ

نسبٌ كأنّ الشمس إش

راقاً وعزّاً تعبقُهْ

ويودّ أعلى الشهب بي

تاً أنّه يستلحقُهْ

صعبٌ تُزِلّ صفاتُهُ

قدمَ الدعيّ وتُزلِقُهْ

لا يرتقيه طائراً

عيبٌ ولا يتسلّقُهْ

وُسطاهُ إسماعيلُه

ومدى علاه موفَّقُهْ

شرفٌ دنا ونأى مُحَو

وِمُهُ لكم ومحلّقُهْ

بأبيك تمَّ عمادُه

وسرى فعمّ مطبّقُهْ

سبق الرجال فبذّهم

مستعجلين ترفُّقُهْ

ومضى يصيب برأيه

مثلَ الرِّماءِ يفوِّقُهْ

شرف بتيجان الملو

ك رِواقُه أو فيلقُهْ

مابين رأسٍ قد حمى

عنه ورأسٍ يفلُقُهْ

قاد العلا وجرى ففا

تَ وليس تُدرَك سُبَّقُهْ

ورأيتُ سعيك خلفه

فعلمتُ أنك تلحقُهْ

ما مات مجدٌ أوّلٌ

تتلوه أنتَ وتنسُقُهْ

تَنمِي الطروسُ لفضلكم

خبراً وأنتَ تحقِّقُهْ

ومتى تعلَّمَ ناشىءٌ

كرماً فنفسك تُحذِقُهْ

كم بابِ حظٍّ باسمك ال

محبوب يُفتَحُ مُغلَقُهْ

وسحابِ جودٍ عن يمي

نك عمَّ ربعي مغدِقُهْ

لي وبلُهُ ولمن ينا

فسني الفضيلةَ مُصعِقُهْ

وقصائدٍ كرمت وقد

فضحَ اللئيمَ تخلُّقُهْ

يحلو جناها كلّما

شافهتَه تتذوَّقُهْ

وملامة عثَرتْ بسم

عك فيَّ لا تتخرَّقُهْ

سمع حديدات العوا

ذل في الندى لا تسلُقُهْ

فليسقِيَنَّ رياضَ عر

ضك في الندى مغدودِقُهْ

من كلّ سيّارٍ بكم

ركّاضُهُ أو معنِقُهْ

يمضي فيعتلق الصخو

رَ بوصف مجدك مفلقُهْ

من معدن الكلم الغري

ب سواي لا يتطرَّقُهْ

أحرزت محكمَه إذا اح

تَطبَ الكلامَ ملفِّقُهْ

لك حلمُه وعلى عَدُو

وِك طيشُهُ وتنزُّقُهْ

يأتيك زَوْراً كلّ يو

مِ هديّةٍ تتسوَّقُهْ

يحبوك خالصتي به

وسواك من أتملَّقُهْ

كم مهرجانٍ راح من

ه وكلّ يوم ترمُقُهْ

خلّيته عطلاً أسو

ورُهُ به وأطوِّقُهْ

لا يعجب الحساد أن

يصفو لمدحك ممذَقُهْ

رجلٌ حلا بك عيشُهُ

فحلا بسمعك منطقُهْ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة مهيار الديلمي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس