الديوان » العصر الاموي » توبة الخفاجي »

رماني وليلى الأخيلية قومها

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

رماني وليلى الأخيليةَ قومُها

بأشياء لم تُخلقْ ولم أدرِ ما هيا

فليتَ الذي تلقى ويُحزنُ نفسَها

ويُلقونهُ بيني وبينَ ثِيابيا

فهل يبدرنَّ البابَ قومُكَ إنني

قد أصبحتُ فيهم قاصيَ الدارِ نائيا

تمسَّكْ بحبلِ الأخيليةِ واطَّرحْ

عدا النَّاسِ فيها والوشاةَ الأدانيا

فإنْ تمنعوا ليلى وحسنَ حديثها

فلن تمنعوا مني البُكا والقوافيا

ولا رَمَل العِيسِ النوافخ في البُرى

إذا نحنُ رّفعنا لهنَّ المثانيا

فهلاّ منعتمْ إذ منعتمْ كلامَها

خيالاً يُوافيني على النأي هاديا

ولو كنتُ مولى حَّقها لمنعتُها

ولكنَّ مِنْ دوني لليلى مواليا

يلومُكَ فيها اللائمونَ نصاحةً

فليتَ الهوى باللائمينَ مكانيا

ولو أنَّ الهوى عن حُبِّ ليلى أطاعني

أطعتُ ولكنَّ الهوى قد عصانيا

وكم مِن خليلٍ قد تجاوزتُ بذَلَهُ

إليكِ وصادٍ لو أتيتُ سَقانيا

لعمري لقد سهّدتِني يا حمامةَ

العَقيقِ وقد أبكيت مَنْ كانَ باكيا

وكنتُ وقورَ الحِلم ما يستهشُني

بكاءُ الصدى لو نُحتُ نوحاً يمانيا

ولو أنَّ ليلى في بلاد بعيدةٍ

بأقصى بلاد النّاس والجنِّ واديا

لكانتْ حديثَ الرَّكبِ أو لا نتحى بها

إذا أعلنَ الركبُ الحديثَ فؤاديا

تَربّع ليلى بالمُضيّح فالحِمى

وتقتاظُ من بطنِ العَقيقِ السَّواقيا

ذكرتُكَ بالغَورِ التِّهامي فأصعدتْ

شجونُ الهوى حتى بلغنَ التَّراقيا

فما زلتُ أُزجي العيسَ حتى كأنما

ترى بالحصى أخفافها الجمرَ حاميا

بثمدين لاحتْ نار ليلى وصُحبتي

بفرعِ الغَضا تُزجي قِلاصاً نواجيا

معلومات عن توبة الخفاجي

توبة الخفاجي

توبة الخفاجي

توبة بن الحمير بن حزم بن كعب بن خفاجة العُقيلي العامري، أبو حرب. شاعر من عشاق العرب المشهورين. كان يهوى ليلى الأخيلية وخطبها، فرده أبوها وزوجها غيره، فانطلق يقول الشعر..

المزيد عن توبة الخفاجي