الديوان » العصر الجاهلي » امرؤ القيس »

لمن طلل أبصرته فشجاني

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

لِمَن طَلَلٌ أَبصَرتُهُ فَشَجاني

كَخَطِّ زَبورٍ في عَسيبِ يَمانِ

دِيارٌ لِهِندٍ وَالرَبابِ وَفَرتَني

لَيالِيَنا بِالنَعفِ مِن بَدَلانِ

لَيالِيَ يَدعوني الهَوى فَأُجيبَهُ

وَأَعيُنُ مَن أَهوى إِلَيَّ رَواني

فَإِن أُمسِ مَكروباً فَيا رُبَّ بَهمَةٍ

كَشَفتُ إِذا ما اِسوَدَّ وَجهُ جَبانِ

وَإِن أُمسِ مَكروباً فَيا رُبَّ قَينَةٍ

مُنَعَّمَةٍ أَعمَلتُها بِكِرانِ

لَها مِزهَرٌ يَعلو الخَميسَ بِصَوتِهِ

أَجَشُّ إِذا ما حَرَّكَتهُ اليَدانِ

وَإِن أُمسِ مَكروباً فَيا رُبَّ غارَةٍ

شَهِدتُ عَلى أَقَبِّ رَخوِ اللَبانِ

عَلى رَبَذٍ يَزدادُ عَفواً إِذا جَرى

مِسَحٍّ حَثيثِ الرَكضِ وَالزَأَلانِ

وَيَخدي عَلى صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ

شَديداتِ عَقدٍ لَيِّناتِ مَتانِ

وَغَيثٍ مِنَ الوَسمِيِّ حُوٍّ تِلاعُهُ

تَبَطَّنتُهُ بِشيظَمٍ صَلِتانِ

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَع

كَتَيسِ ظِباءِ الحُلَّبِ الغَذَوانِ

إِذا ما جَنَبناهُ تَأَوَّدَ مَتنُهُ

كَعِرقِ الرُخامى اِهتَزَّ في الهَطَلانِ

تَمَتَّع مِنَ الدُنيا فَإِنَّكَ فاني

مِنَ النَشَواتِ وَالنِساءِ الحِسانِ

مِنَ البيضِ كَالآرامِ وَالأُدمِ كَالدُمى

حَواصِنُها وَالمُبرِقاتِ الرَواني

أَمِن ذِكرِ نَبهانِيَّةٍ حَلَّ أَهلُه

بِجِزعِ المَلا عَيناكَ تَبتَدِرانِ

فَدَمعُهُما سَكبٌ وَسَحٌّ وَدَيمَةٌ

وَرَشٌّ وَتَوكافٌ وَتَنهَمِلانِ

كَأَنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّلٍ

فَرِيّانِ لَمّا تُسلَقا بِدِهانِ

معلومات عن امرؤ القيس

امرؤ القيس

امرؤ القيس

(130-80 ق.هـ) (497-545م) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المرار. شاعر يماني الأصل. اشتهر بلقبه، واختلف النسابون في اسمه، وكان أبو هملك أسد وغطفان، وأمه أخت المهلهل الشاعر وعنه..

المزيد عن امرؤ القيس