الديوان » العصر الاموي » جرير » متى كان المنازل بالوحيد

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

مَتى كانَ المَنازِلُ بِالوَحيدِ

طُلولٌ مِثلُ حاشِيَةِ البُرودِ

لَيالِيَ حَبلُ وَصلِكُمُ جَديدٌ

وَما تُبقي اللَيالي مِن جَديدِ

أَحَقٌّ أَم خَيالُكَ زارَ شُعثاً

وَأَطلاحاً جَوانِحَ بِالقُيودِ

فَلَولا بَعدُ مَطلَبِنا عَلَيكُم

وَأَهوالُ الفَلاةِ لَقُلتُ عودي

رَأى الحَجّاجُ عافِيَةً وَنَصراً

عَلى رَغمِ المُنافِقِ وَالحَسودِ

دَعا أَهلَ العِراقِ دُعاءَ هودٍ

وَقَد ضَلّوا ضَلالَةَ قَومِ هودِ

كَأَنَّ المُرجِفينَ وَهُم نَشاوى

نَصارى يَلعَبونَ غَداةَ عيدِ

وَظَنّوا في اللِقاءِ لَهُم رَواحاً

وَكانوا يُصعَقونَ مِنَ الوَعيدِ

فَجاؤوا خاطِمينَ ظَليمَ قَفرٍ

إِلى الحَجّاجِ في أَجَمِ الأُسودِ

لَقيتَهُمُ وَخَيلُهُمُ سِمانٌ

بِساهِمَةِ النَواظِرِ وَالخُدودِ

أَقَمتَ لَهُم بِمَسكَنِ سوقَ موتٍ

وَأُخرى يَومَ زاوِيَةِ الجُنودِ

تَرى نَفسَ المُنافِقِ في حَشاهُ

تُعارِضُ كُلَّ جائِفَةٍ عَنودِ

تَحُسُّهُمُ السُيوفُ كَما تَسامى

حَريقُ النارِ في أَجَمِ الحَصيدِ

وَيَومُهُمُ العَماسُ إِذا رَأوهُ

عَلى سِربالِهِ صَدَأُ الحَديدِ

وَما الحَجّاجُ فَاِحتَضِروا نَداهُ

بِجاذي المِرفَقَينِ وَلا نَكودِ

أَلا نَشكو إِلَيكَ زَمانَ مَحلٍ

وَشُربَ الماءِ في زَمَنِ الجَليدِ

وَمَعتِبَةَ العِيالِ وَهُم سِغابٌ

عَلى دَرِّ المُجالِحَةِ الرَفودِ

زَماناً يَترُكُ الفَتَياتِ سوداً

وَقَد كانَ المَحاجِرُ غَيرَ سودِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

جرير

العصر الاموي

poet-jarir@

289

قصيدة

16

الاقتباسات

2698

متابعين

جرير بن عطية بن حذيفة الخَطَفي بن بدر الكلبي اليربوعي التميمي (33 هـ / 653 م – 110 هـ / 728 م) شاعر من أعلام العصر الأموي، وأحد أبرز شعراء النقائض، ...

المزيد عن جرير

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة