الديوان » العصر العباسي » صردر »

من رأى المجد يثير القلاصا

عدد الأبيات : 30

طباعة مفضلتي

من رأَى المجدَ يُثير القِلاصا

والعُلا تُزجى العِتاقَ الخِماصا

والقِبابَ البيضَ قد وعَدُوها

بالمعالى فاستطالتْ خِراصا

بعميد الدولةِ الأرضُ تُطوَى

حين لا ترجو النجومُ خَلاصا

وفجِاجُ السعى بين يديه

تشترِى الآمالَ منه رِخاصا

مذ رأيناهُ سحابا عجِبنا

كيف يحتلُّ ويأوِى العِراصا

كرمٌ فاضَ فما اختصَّ أرضا

دون أرضٍ بنداه اختصاصا

من يحبّ العزّ يَدأبْ إليه

وكذا من طلب الدُّرَّ غاصا

قرّت الأعينُ بالقربِ منه

فأراد البعدُ منها القِصاصا

لو مَلكنا الأرضَ أو لو أطقنا

لسَددنا برُباها الخَصاصا

وعقَلنا الناجياتِ خلاءً

وربَطنا المُقْرَباتِ ارتهاصا

فهِمتْ ما حمَلتْ في ذُراها

من جمالٍ فارتقصنَ ارتقاصا

ماجدٌ إن خاف أسهمَ ذمٍّ

لبس الجودَ عليه دِلاصا

أدواتُ الفخرِ ألقَّنَ فيه

حسَبا عِداًّ وعِرقا مُصاصا

رُبَّ عزمٍ إ يُحَكَّمْ له لم

تجد الأقدارُ عنه مَناصا

ساهر القلب إذا رامَ عُظمَى

إن كَرى النومِ للأعينِ حاصا

قذفتْ منه الليالي بِقرنٍ

تنكُص ألأبطالُ عنه انتكاصا

محسنٌ بالرأي ضربا وطعنا

يُخجل البيضَ ويُخزِى الخِراصا

ساحر الألفاظ ولو شاء ظبيا

أسر الوحش بهنَّ اقتناصا

كلما أبصرَه حاسدوه

كُلِّلتْ تلك العيونُ حُصَاصا

كشعاع الشمسِ ترجِع عنه

مَضْرِحيّاتُ العيون عِماصا

ففداه كلُّ جَهم المُحيَّا

مانعٌ عسجدَه والرَّصاصا

كالشَّموسِ الصَّعبِ إن ذلَّلوه

زادهم ذُعرا ولَجَّ قِماصا

مستهامٌ بالغوانى إذا ما

صقَلتْ خداًّ وأرختْ عِقاصا

أين تبغى قد زحَمتَ الثريّا

في مَداها وانتعلتَ النَّشاصا

غايةٌ لو ذو جَناحٍ إليها

طار لاعتاصت عليه اعتياصا

أنتمُ آلُ جَهِيرٍ عديدٌ

لا رأتْ فيه البنانُ انتقاصا

كلّما قيل الرحيلُ قريبٌ

غَصَّ بالبادر حَلْقى اغتصاصا

وأرى قلبي سيقتصُّ إمّا

سرتَ آثارَ المطىِّ اقتصاصا

اِقْضِ في أمري بما أنتَ قاضٍ

فبأنعامك أرجو الخَلاصا

ردَّك الله إلينا سليما

بك أيامُ الزمان تَواصَى

معلومات عن صردر

صردر

صردر

علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي، أبو منصور. شاعر مجيد، من الكتاب. كان يقال لأبيه (صرّ بَعْر) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت (صر..

المزيد عن صردر

تصنيفات القصيدة