الديوان » العصر الاموي » ابن الدمينة » أشاقتك الهوادج والخدور

عدد الابيات : 25

طباعة

أَشاقَتكَ الهَوادِجُ والخُدُورُ

وَبَينُ الحَىِّ والظُّعُنُ البُكُورُ

وَبِيضٌ يَرتَمِينَ إِذا التَقَينا

قُلُوبَ القَومِ أَعيُنُهُنَّ حُورُ

هِجانُ اللَّونِ أَبكارٌ وَعُونٌ

عَلَيهِنَّ المَجاسِدُ وَالحَرِيرُ

إِذا طَرَدَت فُنُونُ الرِّيحِ فِيهِ

تَوَشَّى المِسكُ يأرَجُ وَالعَبِيرُ

بَدَونَ كأَنَّهُنَّ غَمامُ صَيفٍ

تَهَلَّلَ وَاكفَهَرَّ لَهُ صَبِيرُ

فَلَمّا أن رَكِبنَ تَنَكَّبَتنَا

جَوافلُ مِن ذَوِى الحاجاتِ زُورُ

نَعَم فَبَدا المُجَمجَمُ مِن فُؤَادِى

وَكادَ القَلبُ مِن وَجدٍ يَطِيرُ

يُكَلِّفُنِى عَلَى الحَدَثانِ قَلبِى

نَوًى لِلحَىِّ مَطلَبُهَا عَسِيرُ

عَلَى حِينَ اندَمَلَتُ وَثابَ حِلمِى

وَلاحَ عَلَى مَفارِقِىَ القَتِيرُ

كأَنَّ القَلبَ عِندَ دِيارِ سَلمَى

سَلِيمٌ أو رَهِينُ دَمٍ أسِيرُ

كذَلكَ مِن أُمامةَ قَبلَ هذا

لَيالَى أَنتَ مُقتَبَلٌ غَرِيرُ

إِذِ المُتَهانِفُ الغُرنُوقُ يَهوى

زِيارَتنا وَيَكرَهُنا الغَيورُ

وَعِندَ الغانِياتِ لَنا دُيونٌ

وَفِى مَأوَى القُلُوبِ هَوىً ضَمِيرُ

تُرِيكَ مُفَلَّجاً عَذبَ الثَّنايا

كَلَونِ الأُقحُوَانِ لَهُ أُشُورُ

وَعَينَى ظَبيَةٍ بِجِواءِ رَملٍ

يَصُوعُ فُؤَادَها رَشَأٌ صَغِيرُ

فَلَو تُولِينَنِى لَعَلِمتِ أَبِّى

بِمَعرُوفٍ لِفاعِلِهِ شَكُورُ

أُدِيمُ لَكِ المَوَدَّةَ إِنَّ وَصلِى

بِأَحسَنِ ما ظَنَنتِ بِهِ جَدِيرُ

وَأَمنَحُكِ التِى لا عارَ فِيها

كَأَنَّ نَسِيبَها بُردٌ حَبِيرُ

أتانا بِالمَلاَ كَلِمٌ حَدَاهُ

حِجازِىٌّ بِطِينَتِهِ فَخُورُ

عَدُوٌّ لا يَنامُ ولا تَرَاهُ

وَلَو أَبدَى عَدَاوَتَهُ بَصيرُ

وَلَو جاوَبتَنِى لَقَصَرتَ عَنِّى

وَأَنتَ عَنِ المَدَى نَاءٍ حَسِيرُ

وَلَو عاوَدتَنِى لَرَأَيتَ قَومِى

هُمُ الأَشرافُ وَالعَدَدُ الكَثِيرُ

إِذا الجَوزاءُ أَردَفَتِ الثُّرَيا

وَعَزَّ القَطرُ وافتُقِدَ الصَّبِيرُ

وَبَاتَت فِى مكامِنِهَا الأَفاعِى

وَلَم يَتَكَلَّمِ الكَلبُ العَقُورُ

وَجَدتَ بَقِيَّةَ المَعرُوفِ فِينَا

مُقِيماً ما ثَوَى بِمِنىً ثَبِيرُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن الدمينة

avatar

ابن الدمينة حساب موثق

العصر الاموي

poet-ibn-aldamaina@

130

قصيدة

2

الاقتباسات

122

متابعين

عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه. شاعر بدوي، من أرق الناس شعراً. قل أن يرى مادحاً أو ...

المزيد عن ابن الدمينة

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة