الديوان » العصر الاموي » ابن الدمينة »

زوروا بنا اليوم سلمى أيها النفر

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

زُوروا بِنَا اليَوم سَلمى أَيُّها النَّفَرُ

وَنَحنُ لمَّا يُفَرِّق بينَنا القَدَرُ

نَنظُر سُلَيمَى فإِن ضَنَّت بنائِلِها

عَنَّا انصَرَفنا وماذا يَنفَعُ النَّظَرُ

مِن حُبِّ سَلمَى الّتى لَو طُولِعَت كَبِدِى

بَينَ الضُّلوعِ بَدَا مِنها بها أَثَرُ

لقد حَذِرتُ غَدَاةَ البَينِ من نملى

والمبتنى مِن وَرَالَو يَنفَعُ الحَذَرُ

بينَ الخَليطُ فَمِنهُم سالكٌ يَمناً

مُصَعِّدِينَ وبَعضُ القَومِ مُنحَدِرُ

رَدُّوا الجَمائِلَ أَو باتَت مُعَلِّقةً

حتَى استَقلّوا معَ الإصباحِ فابتَكروا

فأَقبلُوها بَياضَ المَتنِ قَد جَعَلُوا

مِنًى شِمالاً وفيها عَنهُمُ زَورُ

واستَقبَلَتهُم فِجَاجُ الهَضبِ فاتِحَةً

أَفوَاهَها كلُّهَا نَهجٌ لَهُم دَرَرُ

كأَنَّهُم دُلُحٌ يَسقِي جَدَاوِلَها

مُحَلِّمٌ حَيثُ أَدَّت خَرجَها هجَرُ

فِيحُ العَرَاجينِ غَضُّ البُسرِزَيّنَهُ

فَوقَ الحُدوجِ عُذُوقٌ زَانَها الثَّمَرُ

تلوِى بِأمطائِهَا الأَروَاحُ فاختَلَفَت

أَمطاؤها فَجُذوعُ النَّخلِ تَنهَصِرُ

حُمراً وَخُضراً كساها اللهُ زُخرُفَهُ

كَما اكتَسَى بالنَّباتِ العَازِبِ الزَّهَرُ

وَفِى الظَّعَائنِ سَلمَى وَهيَ وادِعَةٌ

مثلُ الغَمامةِ يَعشَى دُونَهَا البَصَرُ

عارَضتهُم بِكَنازِ اللّحمِ ناجيةٍ

اَعرَت دَسائعَها الحاجاتُ وَالنَّفَرُ

كأنَّ مِن زَبَدٍ جَعدٍ جَماجَمها

بِالسّابِرِىِّ وبالكَتّانِ تَختَمِرُ

حَتّى لَحِقنا وَدُونَ الحىِّ مُنصلتاً

شاكى السِّلاَحِ بَعِيدُ السَّأوِ مُنشَمِرُ

قٌلنا السَّلامُ عليكُم وَهوَ يَزبُرُنا

وَرحمةُ الله أَمّا بَعدُ ما الخبرُ

يَرمِى لِنَفرَقَ منه أو يخوِّفَنا

بذَاتِ لوثاء يرمى فيهما الوترُ

منكم قريبا فَهل مِن وَاردٍ لكُم

قد ضَمَّهُنَّ إِلى وَهدَاهُما العكرُ

معلومات عن ابن الدمينة

ابن الدمينة

ابن الدمينة

عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه. شاعر بدوي، من أرق الناس شعراً. قل أن يرى مادحاً أو..

المزيد عن ابن الدمينة