الديوان » العصر الاموي » ابن الدمينة »

قفى يا اميم القلب نقض لبانة

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

قِفِى يَا اُمَيمَ القَلبِ نَقضِ لُبَانَةً

ونَشكُ الهَوى ثُمَّ افعَلى ما بَدَالكِ

سَلِى البانَةَ الغَنَّاءَ بِالأَبطَحِ الَّذِى

بِهِ الماءُ هَل حيَّيتُ أَطلالَ دَارِكِ

وَهَل قُمتُ بَعدَ الرائِحينَ عَشِيَّةً

مَقَامَ أخى البَغضاءِ واختَرتُ ذلكِ

وهَل كَفكَفَت عَيناىَ في الدّارِ عَبرةً

فُرَادَى كَنَظمِ البُّؤلُؤِ المُتَهَالِكِ

فَيابانَةَ الوادى أَلَيسَت مُصِيبَةً

مِنَ اللهِ أَن تُحمَى عَلَينَا ظِلالُكِ

ويابانَةَ الوادى أَثِيبى مُتَيَّماً

أَخا سَقَمٍ لَبَّستِهِ في حِبَالِكِ

وكلَّفتِنى مَن لا أُطِيقُ كَلاَمَهُ

نَهَاراً وَلاَ لَيلاً وَلاَ بينَ ذَلِكِ

هَوِيتُ ولم تَهوَى وكُنتِ ضَعيفَةً

فهذا بَلاَءٌ قَد بُلِيتُ بِذَلِكِ

وأَذهَبُ غَضبَاناً وأرجِعُ راضياً

وأُقسِمُ ما أَرضَيتِنى بَينَ ذلكِ

يَقُولونَ ذَرها وَاعتَزِلها وَإِنّما

يُسَاوِى ذَهابَ النَّفسِ عِندى اعتزِالُك

عَدِمتُكِ مِن نَفسِ فَأَنتِ سَقَيتنى

كُؤُوسَ الرَّى في حُبِّ مَن لَم يُبَالِكِ

وَمَنَّيتِنى لُقيَانَ مَن لَستُ لاقياً

نضهَار ولا لَيلى بَينَ ذَلِكِ

فما بِكِ من صَبرٍ ولا مِن جَلادَةٍ

ولا مِن عَزاءٍ فَاهلِكى في الهَوَالِكِ

لِيَهنِك إِمساكى بِكَفِّى عَلَى الحَشا

وإِذرَاء عَينى دَمعَها فِى زِيالِكِ

وَلَو قُلتِ طَأ في النَّارِ أَعلَمُ أَنَّهُ

هُدًى مِنكِ أَو مُدنٍ لَنَا مِن وِصَالِكِ

لَقَدَّمتُ رِجلى نَحوَهَا فَوَطئتُهَا

هُدًى مِنكِ لى أَوغَيَّةً مِن ضَلاَلِكِ

وَيُسقَى مُحِبٌّ مِن شَرَابِكِ شَربَةً

يَعيشُ بِها إِذ حِيلَ دُونَ حَلالِكِ

أَرَى النّاسَ يَرجُونَ الرَّبِيعَ وإِنّما

رَجائى الّذى أَرجو جَداً مِن نَوَالِكِ

أَينِى افِى يُمنى يَدَيكِ جَعلتِنى

فَأَفرَحَ أَم صَيَّرتِنى في شِمَالِكِ

لَئِن ساءَنى أَن نِلتِنى بِمَسَاءِةٍ

لَقَد سَرَّنى أَنّى خَطَرتُ ببالِكِ

معلومات عن ابن الدمينة

ابن الدمينة

ابن الدمينة

عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه. شاعر بدوي، من أرق الناس شعراً. قل أن يرى مادحاً أو..

المزيد عن ابن الدمينة