الديوان » العصر الاموي » ابن الدمينة »

ألا هل من البين المفرق من بد

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

أَلاَ هَل مِن البَينِ المُفَرِّقِ مِن بُدِّ

وَهَل لِلَيَالٍ قَد تَسَلَّفنَ مِن رَدِّ

وَهل مِثلُ أََيّامٍ بِنَعَفِ سَوِيقَةٍ

رَوَاجِعُ أيّامٍ كما كُنَّ بالسَّعدِ

وَهل أَخَوَاكَ اليَومَ إِن قُلتَ عَرِّجا

عَلَى الأَثلِ مِن وَدّانَ وَالمَشرَبِ البَردِ

مُقِيمانِ حتّى يَقضيا مِن لُبَانَةٍ

فَيَستَوجِبَا أَجرى وَيَستَكمِلاَ حَمدِى

وإلاّ فَسِيرَا فالسَّلاَمُ عَلَيكُما

فمالَكما غَيِّ وَمالَكُما رُشدِى

وَلاَ بِيَدَىِّ اليَومَ مِن حَبلِىَ الَّذِى

أُنَازَعُ مِن إِرخَائِهِ لاَ وَلاَ شَدِّى

وَلكِن بِكَّقى أُمِّ عَمرٍو فَليتَهَا

إِذا وَلِيَت رَهناً تَلِى الرَّهنَ بِالقَصدِ

أَلاَ لَيتَ شِعرِى مالَّذِى تُحدِثَنَّ لي

نَوَى غَربَةِ الدّارِ المُشِتَّةِ وَالبُعدِ

نَوَى أُمِّ عَمرٍو حَيثُ تَغتَرِبُ النَّوَى

بها ثُمَّ يَخلو الكاشِحُونَ بها بَعدِى

أَتَصرِمُ لِلاّئى الّذينَ هُمُ العِدَى

وَتُشمِتُهُم بى اُمُّ عَمرِو عَلَى وُدِّى

وَظَنِّى بِها مِن كُلِّ ظَنٍّ بِغَائِبٍ

وَفِىٍّ بِنُصحٍ أَو يَدُومُ عَلَى العَهدِ

وَظَنِّى بها وَاللهِ أَن لَن تَضِيرَنِى

وُشَاةٌ لَدَيها لاَ يَضِيرُونَهَا عِندِى

وَقَد زَعَمُوا أَنَّ المُحِبَّ إِذَا دَنَا

يَمَلُّ وَاَنَّ النَّأى يَشفِى مِنَ الوَجدِ

بِكُلٍّ تَدَاوَينَا فَلَم يُشفَ مَا بِنَا

عَلَى أَنَّ قُربَ الدَّارِ خَيرٌ مِنَ البُعدِ

هَوَاىَ بِهذَا الغَورِ غَورِ تِهَامَةٍ

وَلَيسَ بِهَذا الحَيِّ مِن مُستوَى نَجدِ

فَوَاللهِ رَبِّ البَيتِ لاَ تَجِدِينَنِى

تَطَلَّبتُ قَطعَ الحَبلٍ مِنكُم عَلَى عَمدِ

وَلا أَشتَرِى أَمراً يَكُونُ قَطِيعَةً

لِمَا بَينَنَا حَتّى اُغَيِّبَ فِى اللَّحدِ

فَمِن حُبِّهَا اَحبَبتُ مَن لاَ يُحِبُّنِى

وَصَانَعتُ مِن قَد كنتُ أُبعِدُهُ جَهدِى

أَلاّ رُبَّمَا أَهدَى لِيَ الشَّوقَ وَالجَوَى

عَلى النَّأىِ مِنهَا ذُكرَةٌ قَلَّمَا تُجدِى

أَلا يا صَبا نَجدٍ مَتَى هِجتَ مِن نَجدِ

لَقَد زَادَنِى مَسرَاكَ وَجداً عَلَى وَجدِى

أَأَن هَتَفَت وَرقَاءُ فِى رَونَقِ الضُّحَى

عَلَى فَنَنِ غَضِّ النَّباتِ مِنَ الرَّندِ

بَكيتَ كَما يَبكِى الوَليدُ وَلَم تَكُن

جَلِيداً وَاَبدَيتَ الَّذِى لَم تَكُن تُبدِى

وَحَنَّت قَلُوصِى مِن عَدَانَ إِلى نَجدِ

وَلَم يُنسِهَا أَوطَانَهَا قِدَمُ العَهدِ

إِذا شِئتُ لاَقَيتُ القِلاَصَ وَلا أَرَى

لِقَومِىَ أَشبَاهاً فَيَألَفَهُم وُدِّى

وَأَرمِى الَّذِى يَرمُون عَن قَوسِ بِغضَةٍ

وَلَيسَ عَلى مَولاَىَ حَدِّى وَلاَ جِدِّى

معلومات عن ابن الدمينة

ابن الدمينة

ابن الدمينة

عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه. شاعر بدوي، من أرق الناس شعراً. قل أن يرى مادحاً أو..

المزيد عن ابن الدمينة

تصنيفات القصيدة