الديوان » العصر الأندلسي » الشريف العقيلي »

كتبت إلى بعض الأخلاء رقعة

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

كَتَبتُ إِلى بَعضِ الأَخلاءِ رُقعَةً

فَلا وَأَبي ما نالَ حَرفاً لَها حَرفُ

أُعَرِّفُهُ أَنّي اِشتَرَيتُ مُهَفهَفاً

يَكادُ إِذا ما قامَ يَقعُدُهُ الرِدفُ

إِذا وَجَّهَهُ لَم يضندَ مِن زَهَراتِهِ

سِوى طُرفَةً لَم يَعتَرِض غَيرَها طَرفُ

وَإِنّي لَمُحتاجٌ إِلى العاتِقِ الَّتي

لَنا عِندَها مِن ريقِها أَبدا رَشفُ

فَأَتحَفَني مِمّا أُطَلِّقُ لَوعَتي

إِذا صارَ في قُمصِ الكُؤوسِ لَها زَفُّ

بِراحٍ لَها في ريحِها عَنبَرِيَّةٌ

وَفي لَونِها حُسنٌ وَفي ظُرفِها ظُرفُ

إِذا كَفَّ عَنها الراحُ أَبدَت خِضابَها

تَخَيَّلُها مِمَّن يَطوفُ بِها الكَفُّ

مُعَتَّقَةٌ وَفَّيتُها فَوقَ حَقِّها

وَأَنصَفتُها فيما تَوَسَّطَهُ النِصفُ

فَجاءَت لِمَعزولِ السُرورِ وِلايَةً

وَصارَ لِوالي الهَمِّ مِن صَرفِها صِرفُ

فِدىً لِعَبيدَ اللَهِ سَمعي وَناظِري

فَلَولا عَبيدُ اللَهِ ما عُرِفَ العُرفُ

فَتى لا عَطاياهُ قِراحٌ وُجوهُها

وَلا خُلقُهُ فَظٌّ وَلا طَبَعَهُ جِلفُ

إِذا رَمَّ وُدّاً لَم تُشَعِّثُهُ غَدرَةٌ

وَإِن قالَ قَولاً لَم يَكُن خَلفَهُ خُلفُ

فَلا زالَ في رَوضِ السَلامَةِ حَولَهُ

مِنَ الأَمنِ زَهرٌ ما لَهُ أَبَداً قَطفُ

معلومات عن الشريف العقيلي

الشريف العقيلي

الشريف العقيلي

عليّ بن الحسين بن حيدرة العقيلي، الشريف أبو الحسن، من سلالة عقيل بن أبي طالب. شاعر، من سكان الفسطاط (بالقاهرة) اشتهر بإجادته التشبيه وإكثاره من الاستعارات البيانية، وهو القائل:ولما أقلعت سفن..

المزيد عن الشريف العقيلي

تصنيفات القصيدة