الديوان » العصر المملوكي » ابن الخياط »

أقول واليوم بهيم خطبه

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

أَقُولُ وَالْيَوْمُ بَهِيمٌ خَطْبُهُ

مُسْوَدُّ أَوْضاحِ الضُّحى دَغُوشُها

يُظْلِمُ فِي عَيْنَيَّ لا مِنْ ظُلْمَةٍ

بَلْ مِنْ هُمُومٍ جَمَّةٍ غُطُوشُها

وَالنَّرْدُ كالنّلوَرْدِ فِي مَجالِها

أَوْ كَالْمَجُوسِ ضمَّها ما شُوشُها

كأَنَّها دَساكِرٌ لِلشُّرْبِ أَوْ

عَساكِرٌ جائِشَةٌ جُيُوشُها

وَلِلْفُصُوصِ جَوْلَةٌ وَصَوْلَةٌ

تُحَيِّرُ الأَلْبابَ أَوْ تُطِيشُها

قاتَلَها اللهُ فَلا بُنُوجُها

تَرْفَعُ بِي رَأْساً وَلا شُشُوشها

أُرْسِلُها بِيضاً إِذا أرْسَلْتها

كَأَنَّها قَدْ مُحِيَتْ نُقُوشُها

كَأَنَّنِي أَقْرَأُ مِنْها أَسْطُراً

مِنَ الزَّبُور دَرَسَتْ رُقُوشُها

كَأنَّ نُكْراً أَنْ أَبِيتَ لَيْلَةً

مَقْمُورُها غَيْرِيَ أَوْ مَقمُوشُها

تُطِيعُ تقَوْماغً عَمَّهُمْ نَصُوحُها

وَخَصَّنِي مِنْ بَيْنِهِمْ غَشُوشُها

يُجِيبُهُمْ مَتى دَعَوْ أَخْرَسُها

وَإِنْ يَقُولُوا يَسْتَمِعْ أُطْرُوشُها

مُذَبْذَبِين دَأْبُهُمْ غَيْظِي فَما

تَسْلَمُ مِنْهُمْ عِيشَةٌ أَعِيشُها

كَأَنَّ رُوحِي بَينَهُم أَيْكِيَّةٌ

راحَتْ وَكَفُّ أَجْدَلٍ تَنُوشُها

يَبْتِكُ مِنْها لَحْمَها وَتارَةً

تَكادُ تَنْجُو فَيُطارُ رِيشُها

إِذا احْتَبى أَبُو الْمُرَجّا فِيهِمُ

فَهامُنا مائِلَةٌ عُرُوشُها

كأَنَّما شَنَّتْ قُشَيْرٌ غارَةً

عَجْلانُها الْخُرّابُ أَوْ حَرِيشُها

كَأَنَّ تِلْكَ الْخَمْسَ مِنْهُ قُطِعَتْ

خَمْسُ أَفاعٍ مُرْعِبٌ كَشِيشُها

أَظْفارُها أَنْيابُها فَطالَما

نَيَّبَ قَلْبي وَيَدِي نَهُوشُها

لا يَأْتَلِي مِنْ ذَهَبٍ يَلُفُّهُ

مِنِّي وَمِنْ دراهِمٍ يَحُوشُها

وَمِنْ خِرافٍ لَهُمُ مِنْها الَّذِي

طابَ وَلِيَ ما ضُمِّنَتْ كُرُوشُها

وَمِنْ دَجاجاتٍ إِذا ما كرْدِنَتْ

كَأَنَّما شَكَّ فُؤادِي شِيشُها

معلومات عن ابن الخياط

ابن الخياط

ابن الخياط

أحمد بن محمد بن علي بن يحيى التغلبي، أبو عبد الله، المعروف بابن الخياط. شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق، مولده ووفاته فيها. طاف البلاد يمتدح الناس، ودخل بلاد العجم،..

المزيد عن ابن الخياط

تصنيفات القصيدة