الديوان » العصر المملوكي » ابن الخياط »

أنت للمسلمين حصن وحرز

عدد الأبيات : 30

طباعة مفضلتي

أَنْتَ لِلْمُسْلِمِينَ حِصْنٌ وَحِرزُ

وَلِراجِي نَداكَ ذُخْرٌ وَكَنْزُ

أَبَداً ما تَزالُ عَطْفاً عَلَيْهِمْ

وَدِفاعاً عَنْهُمْ تَحُجُّ وَتَغْزُو

أَصْبَحَتْ هذِهِ الرَّعِيَّةُ مِنْ عَدْ

لِكَ فِي ظِلّ نِعْمَةٍ لا تُبَزُّ

سَكَنَتْ مَعْقِلاً مِنَ الأَمْنِ لا تُزْ

عَجُ يَوْماً بِهِ وَلا تُسْتَفَزُّ

ما لَها مِنْ مُزِيلِ خَطْبٍ وَلا كا

شِفِ كَرْبٍ سِواكَ حِينَ تُلَزُّ

فَهْيَ مِنْ بعْدِ حَمْدِها الله لا يُسْ

مَعُ مِنْها بِغَيْرِ حَمْدِكَ رِزُّ

لا تَرى إِنْ دَعَتْ إِلى اللهِ أَوْلى

مَنْ دُعاءٍ تَبْقى بِهِ وَتَعِزُّ

وَمَعَ الرَّأْفَةِ الَّتِي أَلِفَتْ مِنْ

كَ فَفِي اللين شدة ومهز

رضتها لم تجر مقيماً لميل

ربما صَدَّعَ الْمُثَقَّفَ غَمْزُ

كَيْفَ يُبْطِي عَنْكَ الثَّناءُ وَقَدْ أَسْ

رَعَ جُودٌ يَحْدُوهُ حَثٌّ وَحَفْزُ

غَرَّقَ السَّائِلِينَ وَالنّجْدَ غَوْرٌ

وَحَمى العائِذِينَ وَالْوَهْدَ نَشْزُ

لا كَجُودٍ يُعْيِي وَيُعْنِفُ إِدْلا

ءٌ إِلى جَفْرِهِ الْعَمِيقِ وَنَهْزُ

ما رَأَيْْناكَ نابِياً عَنْ مَرامٍ

مُذْ هَزَزْناكَ وَالْحُسامُ يُهَزُّ

لا وَلا غَيَّرَتْكَ عَنْ طِيبِ أَعْرا

قِكَ هذِي الْخُطُوبُ وَالْبَزُّ بَزُّ

فَمَنِ الْمُرْتَجى لِلَهْفَةِ حُرٍّ

باتَ فِي صَدْرِهِ مِنَ الْهَمِّ وَخْزُ

يَتَحامى الشَّكْوى إِذا أَعْلَنَ النَّجْ

وى وَحَسْبُ الْكَرِيمِ لَمْحٌ وَلَمْزُ

قَدْ نَحَتْ عَظْمِيَ الْخُطُوبُ فَفِيهِ

بَيْنَ جِلْدِي وَالنَّحْضِ حَزٌّ وَجَزُّ

كَيْفَ يُغْضِي عَلَى النَّوائِبِ مُغْضٍ

وَلأَنْيابِهِنَّ نَهْشٌ وَنَكْزُ

فِي زَمانٍ بِهِ الرَّئِيسُ وَجِيهُ ال

دَّوْلَةِ الأَوْحَدُ الأَجَلُّ الأَعَزُّ

الّذِي بَيْنَنا وَبَيْنَ اللَّيالِي

أَبَداً مِنْ نَداهُ حَسْمٌ وَحَجْزُ

يا هُماماً ما شانَهُ قَطُّ لُؤْمٌ

يا غَماماً ما شابَهُ قَطَّ رِجْزُ

أَنْتَ أَحْمَيْتَ مَشْرَبِي وَهْوَ مَطْرُو

قٌ وَأَغْزَرْتَ مَطْلَبِي وَهْوَ نَزُّ

أَنْتَ أَهْضْتَنِي وَقَدْ خَرِقَ الْخَطْ

بُ فَلَمْ يُغْنِ فِيهِ رَكْلٌ وَهَمْزُ

أَنْتَ أَلْبَسْتَنِي مَلابِسَ نُعْمى

خَشِنٌ عِنْدَهُنَّ خَزُّ وَقَزُّ

قَدْ هَجَرْتُ الْوَرى إِلَيْكَ وَلمْ أَظ

لِمْ وَمَدْحِي سِواكَ لِلْمَدْحِ وَهْزُ

لا تُقِلُّ الرِّكابُ رَحْلِي وَلا يَحْ

مِلُ رِجْلِي إِلاّ لِقَصْدِكَ غَرْزُ

مَشْيُها الْقَهْقَرى إِلَيْهِمْ وَإِنْ أَمَّ

تْكَ يَوْماً فَالمَشْيُ وَثْبٌ وَجَمْزُ

وَإِذا الْبَحْرُ عَنَّ لِي وَهْوَ طامٍ

فَقُعُودِي مَعَ الصَّدى عَنْهُ عَجْزُ

لَيْسَ أَيّامُكَ الْمُنِيرَةُ لِلأَيّ

امِ إِلاّ حُلىً تَزِينُ وَطَرْزُ

أَنْتَ أَعْلى مِنْ كُلِّ ما ينْسِبُ النّا

سِبُ مِنْ سُؤْدُدٍ وَيَعْزُو

معلومات عن ابن الخياط

ابن الخياط

ابن الخياط

أحمد بن محمد بن علي بن يحيى التغلبي، أبو عبد الله، المعروف بابن الخياط. شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق، مولده ووفاته فيها. طاف البلاد يمتدح الناس، ودخل بلاد العجم،..

المزيد عن ابن الخياط

تصنيفات القصيدة