الديوان » العصر المملوكي » ابن الخياط »

أبا حسن أنت أهل الجميل

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

أَبا حَسَنٍ أَنْتَ أَهْلُ الْجَمِيلِ

فَهَلْ لَكَ هَلْ لَكَ فِي مَكْرُمَهْ

يُفِيدُ بِها الْحَمْدَ مَنْ نَفْسُهُ

مُتَيَّمَةٌ بِالْعُلى مُغْرَمَهُ

وَما زِلْتَ تَرْفَلُ فِي بُرْدِهِ

وَتَلْبَسُ أَثْوابَهُ الْمُعْلَمَهْ

ثَناءٌ يَعُزُّ الْوَرى جَحْدُهُ

كَما عَزَّكَ الْمِسْكُ أَنْ تَكْتُمَهْ

وَمَنْ كانَ يَبْغِي لَدَيْكَ النَّوالَ

فَلَسْتُ بِباغٍ سِوى مَقْلَمَهْ

تُرى وَهْيَ مُسْمَنَةٌ ظاهِراً

وَلكِنَّها باطِناً مُسْقَمَهْ

كَأَنَّ حَشاها فُؤادُ الْخَلِ

يِّ لَمْ يَصْلَ نارَ الْهَوى الْمُضْرَمَهْ

إِذا أُهْدِيَتْ وَهْيَ صِفْرٌ رَأَيْ

تَ صُورَةَ مُتْأَقَةٍ مُفْعَمَهْ

وَإِن جُدْتَ فِيها بِأَقْلامِه

جَمَعْتَ الذَّوابِلَ فِي مَلْحَمَهْ

فَكَمْ ثَمَّ مِنْ زاعِبِيٍّ تَخالُ

مَكانَ المِدادِ بِهِ لَهْذَمَهْ

إِذا ما طَعَنْتَ بِهِ مَطْلَباً

سَفَكْتَ بِغَيْرِ جُناحٍ دَمَهْ

كَمِثْلِ الْكِنانَةِ يَوْمَ النَّضا

لِ أَوْدَعَها نابِلٌ أَسْهُمَهْ

مُضَمَّنَةٌ آلَةً لِلسُّمُ

وِّ تُثْرِي بِها الْهِمَّةُ الْمُعْدِمَهْ

إِذا فُتِحَتْ أَبْرَزَتْ أَنْصُلاً

كَما فَغَر اللَّيْثُ يَوْماً فَمَهْ

لَكَ الفَضْلُ فِي صُنْعِها إِنَّها

بِلُطْفِكَ مَلْمُومَةٌ مُحْكَمَهْ

يَنُمُّ بِهِ ماكَسَتْها يَدا

كَ مِنْ مَعْجِزِ الْوَشْيِ وَالنَّمْنَمَهْ

كَأَنَّ عَلَيْها لأَخْلاقِكَ الْ

حِسانِ مِنَ الظَّرْفِ أَبْهى سِمَهْ

سَرى بِكَ عِلْمُكَ مَسْرى الْبُدُورِ

فَقَصَّرَ مَنْ قالَ ما أَعْلَمَهْ

وَأَكَّدَ عَقْدَك أَنَّ الْجَمِي

لَ لَيْسَ لِبانِيهِ أَنْ يَهْدِمَهْ

وَوَفْدِ ثَناءٍ بَعَثْنا إِلَيْ

كَ يَشْتاقُ أَهْلُ النُّهى مَقْدَمَهْ

جَمَعْتُ صِفاتِكَ فِي سِلْكِهِ

لِمَنْ وَجَدَ الدُّرَّ أَنْ يَنْظِمَهْ

معلومات عن ابن الخياط

ابن الخياط

ابن الخياط

أحمد بن محمد بن علي بن يحيى التغلبي، أبو عبد الله، المعروف بابن الخياط. شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق، مولده ووفاته فيها. طاف البلاد يمتدح الناس، ودخل بلاد العجم،..

المزيد عن ابن الخياط