الديوان » العصر المملوكي » ابن الخياط »

يا نسيم الصبا الولوع بوجدي

عدد الأبيات : 48

طباعة مفضلتي

يا نَسِيمَ الصَّبا الْوَلُوعَ بِوَجْدِي

حَبَّذا أَنْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِنَجْدِ

أَجْرِ ذِكْرِي نَعِمْتَ وَانْعَتْ غَرامِي

بِالْحِمى وَلْتَكُنْ يَداً لَكَ عِنْدِي

وَلَقَدْ رابَنِي شَذاكَ فَبِاللّ

هِ مَتى عَهْدُهُ بِأَطْلالٍ هِنْدِ

إِنْ يَكُنْ عَرْفُها امْتَطاكَ إِلَيْنا

فَلَقَدْ زُرْتَنا بِأَسْعَدِ سَعْدِ

أَهْدِ لِي نَفْحَةً تَضَمَّنُ رَيّا

ها بِما شِئْتَ مِنْ عَرارٍ وَرَنْدِ

رُبَّما نَهْلَةٍ سُقِيتُ بِفِيها

فَكَفَتْنِي مَعَ الصَّدى كُلَّ وِرْدِ

وَغَرِيمٍ مِنَ الْهُمُومِ اقْتَضانِي

دَلَجَ الْعِيسِ بَيْنَ وَجْدٍ وَوَخْدِ

كُلَّما أَرْزَمَتْ مِنَ الشَّوْقِ كِدْنا

فَوْقَ أَكْوارِها مِنَ الشَّوْقِ نَرْدِي

يا خَلِيلَيَّ خَلِّيانِي وَهَمِّي

أَنا أَوْلاكُما بِغَيِّي وَرُشْدِي

لُوْ أَمِنْتُ الْمَلامَ وَالْدَّمْعَ ما اخْتَرْ

تُ وُقُوفِي عَلَى الْمَنازِلِ وَحْدِي

وَلَقَدْ أَصْحَبُ الْمُرِاحَ إِلى اللَّ

ذّاتِ مُلْقى الْوِشاحِ أَسْحَبُ بُرْدِي

بَيْنَ دُعْجٍ مِنَ الظِّباءِ وَنُعْجٍ

وَلِدانٍ مِنَ الْحِسانِ وَمُلْدِ

فِي زَمانٍ مِنَ الشَّبِيبَةِ مَصْقُو

لٍ وَعَيْشٍ مِنَ الْبَطالَةِ رَغْدِ

وَأَمانٍ مِنَ الْخُطُوبِ كَأَنِّي

لاِبْنِ عَبْدِ الرَّزّاقِ أَخْلَصُ عَبْدِ

لِكَرِيمِ الثَّناءِ وَالْيَدِ وَالْخِي

مِ عَمِيمِ الأَخْلاقِ وَالْخَلْقِ نَجْدِ

يَقِظٍ تَلْجَأُ الْعُلى أَبَداً مِنْ

هُ إِلى أَوْحَدِ الْعَزِيمَةِ فَرْدِ

طالِبٍ أَشْرَفَ الْمَطالِبِ لا يَهْ

جُمُ إِلاّ عَلَى الْمَرامِ الأَشَدِّ

تُنْذِرُ النّائِباتُ أَنْفُسَها مِنْ

هُ بِخَصْمٍ للِنّائِباتِ أَلَدِّ

جاعِلٍ مالَهُ طَرِيقاً إِلى الْحَمْ

دِ فما يَأْتَلِي يُنِيرُ وَيْسْدِي

فَقرِاهُ سارٍ إِلى كُلِّ سارٍ

وَنَداهُ وَفْدٌ عَلَى كُلِّ وَفْدِ

يُوْمُهُ فِي النَّدى بِعامٍ مِنَ الْغَيْ

ثِ إِذا قَلَّ مَنْ يَجُودُ وَيُجْدِي

كَرَمٌ شافِعٌ بِناصِيةَ الْفقْ

رِ وَجُودٌ عَلَى النَّوائِبِ مُعْدِي

وَيَدٌ أَغْنَتِ الْمُقِلِّينَ حَتّى

ما تَرى فِي الأَنامِ طالِبَ رِفْدِ

جادَ قَبْلَ السُّؤالِ لا ماءُ وَجْهِي

نابَ فِي جُودِهِ وَلا ماءُ حَمْدِي

وَبداني بِالْوِدِّ عَفْواً وَما كنْ

تُ خَلِيقاً فِي ذا الزَّمانِ بِوُدِّ

وَلَعَمْرِي لَقَدْ عَلِمْتُ يَقِيناً

أَنَّ ذِكْرِي بِهِ سَيَعْلُو وَجَدِّي

ما تَوهَّمْتُهُ فَخالَجَ فِكْرِي

أَنَّهُ لَيْسَ لِي بِزادٍ مُعَدِّ

جادَنِي مِنْ نَدى عَلِيٍّ سَحابٌ

مُسْتَهِلٌ بِغَيْرِ بَرْقٍ وَرَعْدِ

حِينَ لا قادَنِي إِلى نَكَدِ الْمَطْ

لِ وَلا راعَنِي بِخَجْلَةِ رَدِّ

إِنَّ خَيْرَ الْمَعْرُوفِ ما جاءَ لا سِي

نُ سُؤالٍ فِيهِ وَلا واوُ وَعْدِ

عاقَدَتْنِي بِهِ اللَّيالِي فَما تَخْ

فِرُ عَهْدِي وَلا تُغَيِّرُ عَقْدِي

وَلَعَمْرِي ما كُنْتُ لُولاهُ إلاّ

فِي طِرادٍ مَعَ الْهُمُومِ وَطَرْدِ

يا بْنَ عَبْدِ الرَّزَاقِ لا زَايَلَتْكُمْ

نِعَمُ اللهِ بَيْنَ طُرْفٍ وَتُلْدِ

مُطْلِقاتٍ أَعِنَّةَ الشُّكْرِ مِنْ كُ

لِّ لِسانٍ حَتّى يُعِيدَ وَيُبْدِي

مِنْ بُدُورٍ عَلَى نَمارِقَ ميثٍ

وَلُيُوثٍ عَلَى سَوابِقَ جُرْدِ

وَكُهُولٍ قَشاعِمٍ تَتلاقَى

فِي ذُرى الْمَجْدِ أَوْ غَطَارِفَ مُرْدِ

حَيْثُ يُلْفى أَبُو الْحُسَيْنِ مَلِياً

بِالنَّفِيسَيْنِ مِنْ عَلاءٍ وَمَجْدِ

ذُو الْمقامِ الْحَمِيدِ فِي كلِّ فَضْلٍ

يَتَعاطاهُ وَالْمَقالِ الأَسَدِّ

ضارِبٌ فِ الصَمِيمِ مِنْهُ إِلى خَيْ

رِ أَبٍ بَاهِرِ الأُصُولِ وَجَدِّ

هَلْ يُجارِي سَماحَ كَفِّكَ تَقْري

بِيَ فِي حَلْبُةِ الثَّناءِ وَشَدِّي

فَأُجَازِيكَ بالْمَدِيحِ وَهَيْها

تَ وَلكِّنِنِي سأَبْلَغُ جَهْدِي

وَلَئِنْ نَوَّهَتْ عُلاكَ بِأَشْعا

رِي وَأَوْرَيْتَ بِالْمَكارِمِ زَنْدِي

فَلَقَدْ أُوْدَعَتْ أَمِيناً عَلَى الْمِنَّ

ةِ لا يُفْسِدُ الْجَمِيلَ بِجَحْدِ

بِقَوافٍ مِثْلِ النُّجُومِ سَوارٍ

تَتَبارَى فِي كُلِّ نَشْرٍ وَوَهْدِ

سابِقاتِ الرَّكابِ وَالرّكْبِ ما تَنْ

فَكُّ تُحْدِي بِها الرَّذايا فَتَخْدِي

باقِياتٍ لَمْ تَخْلُ ما قَدُمَ الْعَهْ

دُ عَلَيْها مِنْ مَفْخَرٍ مُسْتَجَدِّ

لَوْ أُتِيحَتْ لِلْغانِياتِ لَفَضَّلْ

نَ بِها الْمُنْفِساتِ مِنْ كُلِّ عِقْدِ

فَادَّخِرْها مالاً نَفِيساً فَخَيْرُ الْ

مالِ ما لَمْ يَنَلْهُ حادِثُ فَقْدِ

معلومات عن ابن الخياط

ابن الخياط

ابن الخياط

أحمد بن محمد بن علي بن يحيى التغلبي، أبو عبد الله، المعروف بابن الخياط. شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق، مولده ووفاته فيها. طاف البلاد يمتدح الناس، ودخل بلاد العجم،..

المزيد عن ابن الخياط

تصنيفات القصيدة