الديوان » مصر » أحمد زكي أبو شادي »

أخي سليمان هذي غربتي بلغت

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

أخي سليمان هذي غربتي بلغت

بي غربتين وزاد الموت إقصائي

قد كنت أشجي لنايي عنك في أسفي

يا ليتني دمت ذاك الآسف النائي

ما لي سبيل إلى لقيا فأنشدها

فعالم الغيب محفوف بظلماء

لا على ذكريات حية أبدا

من الطفولة لم يبرحن تلقائي

عشنا سويا أليفي نعمة وهوى

نحسو الشذى بين أزهار وأضواء

لم يبلغ الطير ما نلناه من مرح

ومن طلاقة أحلام وأهواء

ولا ابتسام شواطي النيل ما بلغت

عيننا من صفاء دون أقذاء

ولا خرير السواقي في تعثرها

تعثري ضاحكا في الطين والماء

ولا اختصام الورى والحرب صاخبة

مثل اختصام لنا من غير شحناء

ولا الأماني للدنيا بأجمعها

ساوت أمانينا أو بعض إحصائي

تلك السنون التي مرت على عجل

ذخيرة لم تفت لحظي وإصغائي

أحسها وأناجيها وأعرفها

كأنما هي من ذاتي وأعضائي

يا خادم المسرح العالي يسيرته

هذي رواياتك العصماء للرائي

قد خلدت في المرائي فهي نابضة

بين الورى والمرائي مثل أحياء

من عاصروك استقلواف ي مشاعرهم

عن عرضها فهي لن تنسى لنساء

ومن يجيئون حيث الضاد مكرمة

سيكرمونك إكرام الألباء

فنّ كفنّك لن يفنى وإن بعدت

به السنون كبعد للأحباء

لم ندر أيهما أولى بتكرمة

تأليفك الحر في نقد وإيصاء

أم عبقرية تمثيل خصصت به

حتى تعدد في ألوان إيحاء

يا مصلحا كل ما أهدى لنا مثل

للمصلحين ودستور الأطباء

تخذت بعد أبيك الشهم سيرته

شعارك الحي في تنوير دهماء

وفي التسامي بمن هانوا ومن قبعوا

في اللهو حتى غدوا أدنى الأذلاء

إنا افتقدناك في وقت أحق به

من كان مثلك يحمي كل علياء

من كان دون شبيه في مناقبه

حلو الفكاهة حتى للألداء

ويمزج الجد طي المزح تحسبه

يلهو وفيه أفانين لإغراء

نم في ضريحك نوم الأنس في سرر

من الضياء وفي ألوان أشذاء

واقبل دموعي رثائي فهو من مهج

شتى وإن كن أزهاري وأندائي

معلومات عن أحمد زكي أبو شادي

أحمد زكي أبو شادي

أحمد زكي أبو شادي

أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي. طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة، بمصر، متنقلا بين معاملها "البكترويولوجية"..

المزيد عن أحمد زكي أبو شادي

تصنيفات القصيدة