الديوان » مصر » أحمد زكي أبو شادي » مهد الحضارة للعروبة كلها

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

مهد الحضارة للعروبة كلها

كيف انتهيت إلى نهاية ذلها

قد كنت سابقة القرون بعلمها

فرجعت في ذيل القرون وجهلها

عجبت تماثيل رفعن جلالة

فهوت لما بلغته خسة مثلها

وكأنما في أمسها قد اشعرت

أفعالهم فتحطمت من هولها

إن كان هذا وحي دين محمد

فعبادة الأوثان نعمة أهلها

حاشا وحاشا تلك نكبة أمة

بالحاكمين القاتلين لنبلها

من كل سيف قد تثلم مجده

في الموبقات ويستعز بفعلها

أو كل أبكم صار يحسب قاضيا

والمومياء أجل منه بأصلها

أو كل زنديق عريق عابد

للمال يحترف الدعارة والها

أو كل من زعم الإمارة حينما

عين الحقارة ما استباح مؤلها

أو كل مندوب تحشرج صوته

مثل الجنادب وهو دون أذلها

أو كل من زعم الإمامة بينما

حكت الذباب بطنها وبظلها

أو كل مأفون يصيح مغالطا

والشخر يتبع ما روى مستألها

وطن تجسمت العروبة نكبة

فيه ولا نكبات صور وبعلها

الناطحات به شمخن سوابقا

واليوم تسحقها الصروف بنعلها

والهندسات وسد مأرب خلفت

لهفى الخرائب في مهانة زملها

والسامقات من المدارس كلها

درست ولم يك مثلها من قبلها

لا ظلم ظلم الدهر عدل صارخ

ما دام أهل الأرض نقمة عدلها

يا منبت الكندي يا من ينتمي

نخب الفوارس والعقول لعقلها

من أدهشت كسرى بحكمة عمروها

من أنجبت بلقيس صورة دلها

من شيدت غمدان من إلهامها

وفحولة الشعراء دون أقلها

من أطلعت صنعاء نجم حضارة

عمت بأنفس روعة وأجلها

من لا نزال نحار في آياتها

إذ تغمر التاريخ سيرة فضلها

كيف استحلت إلى مباءة سوقة

عملوا على هدر الكرامة كلها

جعلوا البلاد وأهلها كبهائم

موبوءة حبست على إسطبلها

القات تمضغه فيجري سمه

فيها فتركع نشوة لمذلها

وإمامنا يحيى يمجد ويله

شعرا ويكنز تبره من ويلها

أسفي العروبة في الضجيج عريقة

الافخرات بخيلها وبرجلها

أمم العروبة في الضجيج عريقة

الفاخرات بخيلها وبرجلها

تشكو الطغاة وحين تهمل أختها

في الغل تصبح من تهش لغلها

إن الحوادث كلها عبر لكم

يا غافلين عن الحياة وقولها

تتستّرون على الفضائح ضلة

ولطالما خانت عهود محلها

فتمكنون لسارق ولمارق

جعلتهما صنعاء غاية شغلها

ليت ابن خلدون وتلك ربوعة

حي ليفصح رأيه عن ختلها

أو ليت لي شعر الزبيري الذي

في النفي ناح لخطبها ولثكلها

أو ليت لي يوما عواصف أحمد

وأبي فراس مزمجرا من أجلها

وأبي العلاء العبقري وغيرهم

من أهلها قد أترعوا من نهلها

المسهمين بعلمهم وبفنهم

في رفعة الإنسان أو في بذلها

أو ليت لي كالشنفرى غضباته

أو كامرىء القيس الوفاء لنصلها

أو شأن مالك من سلالة حمير

في الدين والتقوى لطهر محلها

أو وعظ نجم الدين رن كأنه

قدر يحذر في حماسة خلها

أو باس سيف الدولة العالي الذرى

المستعز بأصله في سهلها

ونهى الفراهيدي الذي أحيا اللغى

بعروضه وبحذقه في شكلها

وسنا البهاء وكم يداوي شعره

مرضى النفوس العانيات بسله

وبروج صرواح التي لما تزل

أطلالها تروي الخلود لطلها

وهياكلا ما زال علقمة بها

يوحي السيادة والجلال لجلها

يا ليت لي هذا وذاك وبضة

من روح علقمة الشهير بفحلها

حتى أهزّ السادرين لعلّهم

يتنبهون إلى عواقب قتلها

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحمد زكي أبو شادي

مصر

poet-Ahmed-Zaki-Abu-Shadi@

225

قصيدة

2

الاقتباسات

658

متابعين

أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي. طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة، بمصر، متنقلا بين معاملها "البكترويولوجية" ...

المزيد عن أحمد زكي أبو شادي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة