الديوان » العصر العباسي » ابو نواس » لست بدار عفت وغيرها

عدد الابيات : 38

طباعة

لَستُ بِدارٍ عَفَت وَغَيَّرَها

ضِربانِ مِن قَطرِها وَحاصِبِها

وَلا لِأَيِّ الطُلولِ أَندُبُها

لِلريحِ وَالرُقشِ مِن قَرانِبِها

وَلا نُطيلُ البُكا إِذا شَطَّتِ ال

نِيَّةُ وَاِستَعبَرَت لِذاهِبِها

بَل نَحنُ أَربابُ ناعِطٍ وَلَنا

صَنعاءُ وَالمِسكُ مِن مَحارِبِها

وَكانَ مِنّا الضَحّاكُ يَعبُدُهُ ال

خائِلُ وَالوَحشُ مِن مَسارِبِها

وَدانَ أَذواؤُنا البَرِيَّةَ مِن

مُعتَرِّها رَغبَةً وَراهِبِها

وَنَحنُ إِذ فارِسٌ تُدافِعُ بَه

رامَ قَسَطنا عَلى مَزارِبِها

بِالخَيلِ شُعثاً عَلى لَواحِقَ كَال

سيدانِ تُعطي مَدى مَذاهِبِها

بِالسودِ مِن حِميَرٍ وَمِن سُلَفٍ

أَرغَنَ وَالشُمِّ مِن مَناسِبِها

وَيَومَ ساتيدَما ضَرَبنا بَني ال

أَصفَرِ وَالمَوتُ في كَتائِبِها

إِذ لاذَ بِروازُ يَومَ ذاكَ بِنا

وَالحَربُ تَمري بِكَفِّ حالِبِها

يَذودُ عَنهُ بَنو قَبيصَةَ بِال

خَطِّيِّ وَالبيضِ مِن قَواضِبِها

حَتّى دَفَعنا إِلَيهِ مَملَكَةً

يَنحَسِرُ الطَرفُ عَن مَواكِبِها

وَفاظَ قابوسُ في سَلاسِلِنا

سِنينَ سَبعاً وَفَت لِحاسِبِها

وَنَحنُ حُزنا مِن غَيرِ ما كَنَبٍ

بَناتِ أَشرافِهِم لِغاصِبِها

مِن كُلِّ مَسبِيَّةٍ إِذا عَثَرَت

قالَت لَعاً مُتعَةً لِكاسِبِها

تَعساً لِمَن ضَيَّعَ المَحارِمَ يَو

مَ الرَوعِ يَجتاحُ مِن صَواحِبِها

وَفَرَّ مِن خَشيَةِ الطِعانِ وَأَن

يَلقى المَنايا بِكَفِّ جالِبِها

فَاِفخَر بِقَحطانَ غَيرَ مُكتَإِبٍ

فَحاتِمُ الجودِ مِن مَناقِبِها

وَلا تَرى فارِساً كَفارِسِها

إِذ زالَتِ الهامُ عَن مَناكِبِها

عَمروٌ وَقَيسٌ وَالأَشتَرانِ وَزَي

دُ الخَيلِ أُسدٌ لَدى مَلاعِبِها

بَل مِل إِلى الصيدِ مِن أَشاعِثِها

وَالسادَةِ الغُرِّ مِن مَهالِبِها

وَالحَيُّ غَسّانُ وَالأُلى أودِعوا ال

مُلكَ وَحازوا عِرنينَ ناصِبِها

وَحِميَرٌ تَنطِقُ الرِجالُ بِما اِخ

تارَت مِنَ الفَضلِ في مَراتِبِها

أَحبِب قُرَيشاً لِحُبِّ أَحمَدِها

وَاِعرِف لَها الجَزلَ مِن مَواهِبِها

إِنَّ قُرَيشاً إِذا هِيَ اِنتَسَبَت

كانَ لَها الشَطرُ مِن مَناسِبِها

فَأُمُّ مَهدِيِّ هاشِمٍ أُمِّ مو

سى الخَيرِ مِنّا فَاِفخَر وَسامِ بِها

إِن فاخَرَتنا فَلا اِفتِخارَ لَها

إِلّا التِجاراتُ مِن مَكاسِبِها

وَاِهجُ نِزاراً وَاِفرِ جِلدَتَها

وَهَتِّكِ السَترَ عَن مَثالِبِها

أَمّا تَميمٌ فَغَيرُ داحِضَةٍ

ما شَلشَلَ العَبدُ في شَوارِبِها

أَوَّلُ مَجدٍ لَها وَآخِرُهُ

إِن ذُكِرَ المَجدُ قَوسُ صاحِبِها

وَبِئسَ فَخرُ الكَريمِ مِن قَصَبِ ال

شَوحَطِ صَفراءُ في مَعالِبِها

وَقَيسُ عَيلانَ لا أُريدُ لَها

مِنَ المَخازي سِوى مَحارِبِها

وَإِنَّ أَكلَ الأَمرَ موبِقُها

وَمُطلِقٌ مِن لِسانِ عائِبِها

وَلَم تَعَف كَلبَها بَنو أَسَدٍ

عَبيدَ عيرانَةٍ وَراكِبِها

وَما لِبَكرِ بنِ وائِلٍ عِصَمٌ

إِلّا بِحَمقائِها وَكاذِبِها

وَتَغلِبٌ تَندُبُ الطُلولَ وَلَم

تَثأَر قَتيلاً عَلى ذَنائِبِها

نيلَت بِأَدنى المُهورِ أُختَهُمُ

قَسراً وَلَم يَدمُ أَنفُ خاطِبِها

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابو نواس

avatar

ابو نواس حساب موثق

العصر العباسي

poet-abu-nawas@

1175

قصيدة

11

الاقتباسات

1015

متابعين

الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكميّ بالولاء، أبو نواس.(146هـ-198هـ/763م-813م) شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز (من بلاد خوزستان) ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من ...

المزيد عن ابو نواس

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة