كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العصر العباسي » البحتري » بعينيك ضوء الأقحوان المفلج

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

بِعَينَيكَ ضَوءُ الأُقحُوانِ المُفَلَّجِ

وَأَلحاظُ عَينَي ساحِرِ اللَحظِ أَدعَجِ

شَجىً مِن هَوىً زادَ الغَليلَ تَوَقُّداً

وَكانَ الهَوى أَلباً عَلى المُغرَمِ الشَجِي

يُهَيِّجُ لي طَيفُ الخَيالِ صَبابَةً

فَلِلَّهِ ما طَيفُ الخَيالِ المُهَيِّجِ

تَأَمَّلتُ أَشخاصَ الخَطوبِ فَلَم أُرَع

بِأَفظَعِ مِن فَقدِ الأَليفِ وَأَسمَجِ

وَما حَسَنٌ وَهوَ القَريبُ مَحَلَّةً

بِأَقرَبِ مِن وَفرٍ مَنالاً وَزِبرَجِ

أَيَظلِمُني المُستَضعَفونَ وَقَد رَأَوا

تَهَجُّمَ ظَلّامٍ مَتى يَكوِ يُنضِجِ

أَرومُ اِنتِصاراً ثُمَّ يَثني عَزيمَتي

تُقايَ الَّذي يَعتاقُني وَتَحَرُّجي

هُما حَجَزا شَغبي وَكَفّا شَكيمَتي

فَلَم أَتَوَعَّر في وَشيعَةِ مَنهَجي

وَلَم أَسرِ في أَعراضِ قَومٍ أَعِزَّةٍ

سُرى النارِ شُبَّت في أَلاءٍ وَعَرفَجِ

وَقَد يُتَّقى فَتكُ الحَليمِ إِذا رَأى

ضَرورَةَ مَدلولٍ عَلى الفَتكِ مُحرَجِ

تَهَضَّمَني مَن لَو أَشاءُ اِهتِضامَهُ

لَأَدرَكَهُ تَحتَ الخُمولِ تَوَلُّجي

وَمِن عادَتي وَالعَجزُ مِن غَيرِ عادَتي

مَتى لا أَرُح عَن حَضرَةِ الذُلِّ أُدلِجِ

فَلَولا الأَميرُ اِبنِ الأَميرِ وَوَعدُهُ

لَقَلَّ عَلى أَهلِ العِراقِ مُعَرَّجي

أَخو العَزمِ لَم تَصدُر صَريمَةُ عَزمِهِ

بِمُقتَضَبٍ مِن عاثِرِ الرَيِ مُخدَجِ

وَعِندَ الأَميرِ نُصرَةٌ إِن أُهِب بِها

أُضَلِّل أَساطيرَ الخَؤُونِ المُبَهرَجِ

عَتادي الَّذي آوى إِلَيهِ وَعُدَّتي

لِما أَختَشي مِن صَرفِ دَهري وَأَرتَجي

سَيُثلِجُ صَدري اليَأسُ وَاليَأسُ مَنهَلٌ

مَتى تَغتَرِف مِنهُ الجَوانِحُ تَثلَجِ

قَنِعتُ عَلى كَرهٍ وَطَأطَأتُ ناظِري

إِلى رَنقِ مَطروقٍ مِنَ العَيشِ حَشرَجِ

وَلَجلَجتُ في قَولي وَكُنتُ مَتى أَقُل

بِمُسمِعَةٍ في مَجمَعٍ لا أُلَجلِجِ

يَظُنُّ العِدى أَنّي فَنيتُ وَإِنما

هِيَ السِنُّ في بُردٍ مِنَ الشَيبِ مُتهَجِ

نَضَوتُ الصِبا نَضوَ الرِداءِ وَساءَني

مُضِيُّ أَخي أُنسٍ مَتى يَمضِ لا يَجي

فَمَن مُبلِغٌ عَنّي الثُمالِيَّ أَنَّهُ

مَكانُ اِشتِكائي خالِياً وَتَفَرُّجي

مَتى يَأتِهِ الرُكبانُ يوصِل زَعيمُهُم

رِسالَةَ مَطرودٍ عَنِ اللَهوِ مُزعَجِ

أَرانا وَقيذى كَبرَةٍ وَتَكاوُسٍ

عَلى مُلتَقىً مِن مَطلَبِ الحاجِ أَعوَجِ

بَعيدينَ لا نُدنى لِأُنسِ فَنُجتَبى

عَلَيهِ وَلا نُدعى لِخَطبٍ فَنَنتَجى

مَضى جَعفَرٌ وَالفَتحُ بَينَ مُرَمَّلِ

وَبَينَ صَبيغٍ في الدِماءِ مُضَرَّجِ

أَأَطلُبُ أَنصاراً عَلى الدَهرِ بَعدَما

ثَوى مِنهُما في التُربِ أَوسى وَخَزرَجي

أُولَئِكَ ساداتي الَّذينَ بِفَضلِهِم

حَلَبتُ أَفاويقَ الرَبيعِ المُثَجَّجِ

مَضَوا أَمَماً قَصداً وَخُلِّفتُ بَعدَهُم

أُخاطِبُ بِالتَأميرِ والِيَ مَنبِجِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

البحتري

العصر العباسي

@poet-albohtry

931

قصيدة

59

الاقتباسات

7003

متابعين

أبو عبادة البحتري (206هـ – 284هـ / 821م – 897م) هو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي، المعروف بأبي عبادة البحتري، أحد أبرز شعراء العصر العباسي، ومن أعلام الشعر العربي الكلاسيكي. ...

المزيد عن البحتري

أضف شرح او معلومة