الديوان » العصر العباسي » البحتري »

بات نديما لي حتى الصباح

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

باتَ نَديماً لِيَ حَتّى الصَباح

أَغيَدُ مَجدولُ مَكانِ الوِشاح

كَأَنَّما يَضحَكُ عَن لُؤلُؤٍ

مُنَظَّمٍ أَو بَرَدٍ أَو أَقاح

تَحسِبُهُ نَشوانَ إِمّا رَنا

لِلفَترِ مِن أَجفانِهِ وَهوَ صاح

بِتُّ أُفَدّيهِ وَلا أَرعَوي

لِنَهيِ ناهٍ عَنهُ أَو لَحيِ لاح

أَمزُجُ كَأسي بِجَنا ريقِهِ

وَإِنَّما أَمزُجُ راحاً بِراح

يُساقِطُ الوَردَ عَلَينا وَقَد

تَبَلَّجَ الصُبحُ نَسيمُ الرِياح

أَغضَيتُ عَن بَعضِ الَّذي يُتَّقى

مِن حَرَجٍ في حُبِّهِ أَو جُناح

سِحرُ العُيونِ النُجلِ مُستَهلِكٌ

لُبّي وَتَوريدُ الخُدودِ المِلاح

قُل لِأَبي نوحٍ شَقيق النَدى

وَمَعدِنِ الجودِ وَحِلفِ السَماح

أَعوذُ بِالرَأي الجَميلِ الَّذي

عَوَّدتَهُ وَالنائِلِ المُستَماح

مِن أَن تَصُدَّ الطَرفَ عَنّي وَأَن

أَخيبَ في جَدواكَ بَعدَ النَجاح

إِن كانَ لي ذَنبٌ فَعَفواً وَإِن

لَم يَكُ لي ذَنبٌ فَفيمَ اِطِّراح

أَبَعدَ أَسبابٍ مِتانِ القُوى

مِن فَرطِ شُكرِ سائِرٍ وَاِمتِداح

يُخبِرنَ عَن قَلبِ قَديمِ الهَوى

فيكَ وَعَن صَدرِ أَمينِ النَواح

أَشمَتَّ أَعدائي وَأَخرَجتَني

عَن سَيبِكَ المُغدى عَلَيَّ المُراح

فَهَل لِأُنسٍ بانَ مِن رَجعَةٍ

أَم هَل لِحالٍ فَسَدَت مِن صَلاح

إِنِّيَ مِن صَدِّكَ في لَوعَةٍ

تَغَوَّلَت لُبّي وَهاضَت جَناح

لَستُ عَلى سُخطِكَ جَلدَ القُوى

وَلا عَلى هَجرِكَ شاكي السِلاح

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة