الديوان » العصر العباسي » البحتري »

هل الفتح إلا البدر في الأفق المضحى

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

هَلِ الفَتحُ إِلّا البَدرُ في الأُفُقِ المُضحى

تَجَلّى فَأَجلى اللَيلَ جِنحاً عَلى جِنحِ

أَوِ الضَيغَمُ الضِرغامُ يَحمي عَرينَهُ

أَوِ الوابِلُ الداني مِنَ الديمَةِ السَحِّ

مَضى مِثلَ ما يَمضي السِنانُ وَأَشرَقَت

بِهِ بَسطَةٌ زادَت عَلى بَسطَةِ الرُمحِ

وَأَشرَقَ عَن بِشرٍ هُوَ النورُ في الضُحى

وَصافى بِأَخلاقٍ هِيَ الطَلُّ في الصُبحِ

فَتىً يَنطَوي الحُسّادُ مِن مَكرُماتِهِ

وَمِن مَجدِهِ الأَوفى عَلى كَمَدٍ بَرحِ

يَجِدُّ فَتَنقادُ الأُمورُ لِجِدِّهِ

وَإِن راحَ طَلقاً في الفُكاهَةِ وَالمَزحِ

وَما أُقفِلَت عَنّا جَوانِبُ مَطلَبٍ

نُحاوِلُهُ إِلّا افتَتَحناهُ بِالفَتحِ

فِداؤُكَ أَقوامٌ سَبَقتَ سَراتَهُم

إِلى القِمَّةِ العَلياءِ وَالخُلُقِ السَمحِ

وَعَدتَ فَأَوشِك نُجحَ وَعدِكَ إِنَّهُ

مِنَ المَجدِ إِعجالُ المَواعيدِ بِالنُجحِ

وَأَنتَ تَرى نُصحَ الإِمامِ فَريضَةً

وَإِخبارُهُ عَنّي سَبيلٌ مِنَ النُصحِ

لَهُ مَكرُماتٌ يَقصُرُ الوَصفُ دونَها

وَأَبلَغُ مَدحٍ يُستَعارُ لَها مَدحي

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري