الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

إن تطل لحية عليك وتعرض

إن تَطُل لحيةٌ عليك وتعرض

فالمخالي معروفة للحميرِ

علَّق الله في عِذاريك مِخْلا

ةً ولكنها بغير شعيرِ

لو غدا حكمها إليّ لطارت

في مهبّ الرياح كلَّ مَطيرِ

ألْقِها عنكَ يا طويلةُ أوْلى

فاحتسبْها شرارةً في السعيرِ

أرعِ فيها الموسى فإنك منها

شَهِد الله في أثامٍ كبيرِ

أيُّما كَوْسَج يراها فيلقَى

ربه بعدها صحيحَ الضميرِ

هو أحرى بأن يشكَّ ويُغْرَى

باتهام الحكيم في التقديرِ

ما تلقّاك كوسجٌ قطُّ إلّا

جَوَّر الله أيَّما تجويرِ

لحيةٌ أُهمِلتْ فسالت وفاضتْ

فإليها تُشير كفُّ المشيرِ

ما رأتها عين امرئٍ ما رآها

قطُّ إلا أهلَّ بالتكبيرِ

روعة تستخفُّه لم يُرَعْها

من رأى وجهَ مُنكَر ونَكيرِ

فاتّقِ الله ذا الجلال وغيِّرْ

منكراً فيك ممكنَ التغييرِ

أو فقصِّر منها فحسبُك منها

نصفُ شبرٍ علامةَ التذكيرِ

لو رأى مثلها النبيُّ لأجرى

في لحى الناس سُنَّة التقصيرِ

واستحبَّ الإحفاءَ فيهن والحَلْ

ق مكان الإعفاء والتوفيرِ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الرومي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الخفيف

×

حرف الشاعر

تصنيفات الدول

الجنس