الديوان » مصر » أحمد شوقي » مقادير من جفنيك حولن حاليا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

مَقاديرُ مِن جَفنَيكِ حَوَلنَ حالِيا

فَذُقتُ الهَوى بَعدَما كُنتُ خالِيا

نَفَذنَ عَلَيَّ اللُبَّ بِالسَهمِ مُرسَلاً

وَبِالسِحرِ مَقضِيّاً وَبِالسَيفِ قاضِيا

وَأَلبَسنَني ثَوبَ الضَنى فَلَبِستُهُ

فَأَحبِب بِهِ ثَوباً وَإِن ضَمَّ بالِيا

وَما الحُبُّ إِلّا طاعَةٌ وَتَجاوُزٌ

وَإِن أَكثَروا أَوصافَهُ وَالمَعانِيا

وَما هُوَ إِلّا العَينُ بِالعَينِ تَلتَقي

وَإِن نَوَّعوا أَسبابَهُ وَالدَواعِيا

وَعِندي الهَوى مَوصوفُهُ لا صِفاتُهُ

إِذا سَأَلوني ما الهَوى قُلتُ ما بِيا

وَبي رَشَأٌ قَد كانَ دُنيايَ حاضِراً

فَغادَرَني أَشتاقُ دُنيايَ نائِيا

سَمَحتُ بِروحي في هَواهُ رَخيصَةً

وَمَن يَهوَ لا يوثِرُ عَلى الحُبِّ غالِيا

وَلَم تَجرِ أَلفاظُ الوُشاةِ بِريبَةٍ

كَهَذي الَّتي يَجري بِها الدَمعُ واشِيا

أَقولُ لِمَن وَدَّعتُ وَالرَكبُ سائِرٌ

بِرُغمِ فُؤادي سائِرٌ بِفُؤاديا

أَماناً لِقَلبي مِن جُفونِكِ في الهَوى

كَفى بِالهَوى كَأساً وَراحاً وَساقِيا

وَلا تَجعَليهِ بَينَ خَدَيكِ وَالنَوى

مِنَ الظُلمِ أَن يَغدو لِنارَينِ صالِيا

وَلَم يَندَمِل مِن طَعنَةِ القَدِّ جُرحُهُ

فَرِفقاً بِهِ مِن طَعنَةِ البَينِ دامِيا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحمد شوقي

مصر

poet-ahmed-shawqi@

771

قصيدة

28

الاقتباسات

9517

متابعين

أحمد شوقي (1868م - 1932م) أمير الشعراء، وأحد أبرز أعلام الشعر العربي في العصر الحديث، وُلد في القاهرة لأب شركسي وأم من أصول يونانية-تركية، ونشأ في كنف قصر الخديوي إسماعيل. حفظ ...

المزيد عن أحمد شوقي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة