الديوان » العصر العباسي » ابو العتاهية »

الجود لا ينفك حامده

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

الجودُ لا يَنفَكُّ حامِدُهُ

وَالبُخلُ لا يَنفَكُّ لائِمُهُ

وَالعِلمُ حَيثُ يَصِحُّ عالِمُهُ

وَالحِلمُ حَيثُ يَعِفُّ حالِمُهُ

وَإِذا اِمرُؤٌ كَمَلَت لَهُ شُعَبُ ال

تَقوى فَقَد كَمَلَت مَكارِمُهُ

وَالصِدقُ حِصنٌ دونَ صاحِبِهِ

بُنِيَت عَلى رُشدٍ دَعائِمُهُ

وَالمَرءُ لا يَصفو هَواهُ وَلا

يَقوى عَلى خُلُقٍ يُداوِمُهُ

وَالنَفسُ ذاتُ تَخَلُّقٍ وَبِها

عَن نُصحِها داءٌ تُكاتِمُهُ

وَاِبنُ التَمائِمِ مِن حَوادِثِ رَي

بِ الدَهرِ لا تُغني تَمائِمُهُ

وَالدَهرُ يُسلِمُ مَن يَكونَ لَهُ

سَلِماً وَيُرغِمُ مَن يُراغِمُهُ

وَلَقَد بَليتُ وَكُنتُ مُطَّرِفاً

وَالشَيءُ يُخلِقُهُ تَقادُمُهُ

وَكَأَنَّ طَعمَ العَيشِ حينَ مَضى

حُلُمٌ يُحَدِّثُ عَنهُ حالِمُهُ

يا رُبَّ جيلٍ قَد سَمِعتُ بِهِ

وَرَأَيتُ قَد هَمَدَت خَضارِمُهُ

وَجَميعُ ما نَلهو بِهِ مَرَحاً

مِن لَذَّةٍ فَالمَوتُ هادِمُهُ

وَالناسُ في رَتعِ الغُرورِ كَما

رَتَعَت حِمى المَرعى بَهائِمُهُ

كُلٌّ لَهُ أَجَلٌ يُراوِغُهُ

وَيَحيدُ عَنهُ وَهوَ لازِمُهُ

يا ذا النَدامَةِ عِندَ ميتَتِهِ

وَالمَوتُ لَيسَ يُقالُ نادِمُهُ

أَمّا المُقِلُّ فَأَنتَ تَحقِرُهُ

فَإِذا اِستَراشَ فَأَنتَ خادِمُهُ

ما بالُ يَومِكَ لا تُعِدُّ لَهُ

فَلَيَقدَمَنَّ عَلَيكَ قادِمُهُ

رَقَدَت عُيونُ الظالِمينَ وَلَم

تَرقُد لِمَظلومٍ مَظالِمُهُ

وَالصُبحُ يُغبَنُ فيهِ لاعِبُهُ

وَاللَيلُ يُغبَنُ فيهِ نائِمُهُ

وَمَنِ اِعتَدى فَاللَهُ خاذِلُهُ

وَمَنِ اِتَّقى فَاللَهُ عاصِمُهُ

معلومات عن ابو العتاهية

ابو العتاهية

ابو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني ,العنزي (من قبيلة عنزة) بالولاء، أبو إسحاق الشهير بأبي العتاهية.(130هـ-211هـ/747م-826مم) شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع. كان ينظم المئة والمئة والخمسين بيتاً في اليوم،..

المزيد عن ابو العتاهية

تصنيفات القصيدة