الديوان » العصر العباسي » ابو العتاهية »

إن كنت تطمع في الحياة فهات

إِن كُنتَ تَطمَعُ في الحَياةِ فَهاتِ

كَم مِن أَبٍ لَكَ صارَ في الأَمواتِ

ما أَقرَبَ الشَيءِ الجَديدَ مِنَ البِلى

يَوماً وَأَسرَعَ كُلَّ ما هُوَ آتِ

اللَيلُ يَعمَلُ وَالنَهارُ وَنَحنُ عَم

ما يَعمَلانِ بِأَغفَلِ الغَفلاتِ

يا ذا الَّذي اِتَّخَذَ الزَمانَ مَطِيَّةً

وَخُطا الزَمانِ كَثيرَةُ العَثَراتِ

ماذا تَقولُ وَلَيسَ عِندَكَ حُجَّةٌ

لَو قَد أَتاكَ مُنَغِّصُ اللَذّاتِ

أَو ما تَقولُ إِذا حَلَلتَ مَحَلَّةً

لَيسَ الثِقاتُ لَأَهلِها بِثِقاتِ

أَو ما تَقولُ إِذا حَلَلتَ مَحَلَّةً

لَيسَ الثِقاتُ لِأَهلِها بِثِقاتِ

أَو ما تَقولُ وَلَيسَ حُكمُكَ نافِذاً

فيما تُخَلِّفُهُ مِنَ التَرِكاتِ

ما مَن أَحَبَّ رِضاكَ عَنكَ بِخارِجٍ

حَتّى تَقَطَّعَ نَفسُهُ حَسَراتِ

زُرتَ القُبورَ قُبورَ أَهلَ المُلكِ في الـ

ـدُنيا وَأَهلِ الرَتعِ في الشَهَواتِ

كانوا مُلوكَ مَآكِلٍ وَمَشارِبٍ

وَمَلابِسٍ وَرَوائِحٍ عَطِراتِ

فَإِذا بِأَجسادٍ عَرينَ مِنَ الكِسا

وَبِأَوجِهٍ في التُربِ مُنعَفِراتِ

لَم تُبقِ مِنها الأَرضُ غَيرَ جَماجِمٍ

بيضٍ تَلوحُ وَأَعظُمٍ نَخِراتِ

إِنَّ المَقابِرَ ما عَلِمتُ لِمَنظَرٌ

يُهدي الشَجا وَيُهَيِّجُ العَبَراتِ

سُبحانَ مَن قَهرَ العِبادَ بِقُدرَةٍ

باري السُكونِ وَناشِرِ الحَركاتِ

معلومات عن ابو العتاهية

ابو العتاهية

ابو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني ,العنزي (من قبيلة عنزة) بالولاء، أبو إسحاق الشهير بأبي العتاهية.(130هـ-211هـ/747م-826مم) شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع. كان ينظم المئة والمئة والخمسين بيتاً في اليوم،..

المزيد عن ابو العتاهية

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابو العتاهية صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس