الديوان » سوريا » نزار قباني »

دموع شهريار

ما قيمة الحوار؟
ما قيمة الحوار؟
ما دمت، يا صديقتي، قانعةً
بأنني وريث شهريار..
أذبح، كالدجاج، كل ليلةٍ
ألفاً من الجواري..
أدحرج النهود كالثمار..
أذيب في الأحماض.. كل امرأةٍ
تنام في جواري..
لا أحد يفهمني..
لا أحدٌ يفهم ما مأساة شهريار
حين يصير الجنس في حياتنا
نوعاً من الفرار..
مخدراً نشمه في الليل والنهار..
ضريبةً ندفعها
بغير ما اختيار..
حين يصير نهدك المعجون بالبهار
مقصلتي..
وصخرة انتحاري..
صديقتي،
مللت من تجارة الجواري..
مللت من مراكبي
مللت من بحاري..
لو تعرفين مرةً..
بشاعة الإحساس بالدوار..
حين يعود المرء من حريمه
منكمشاً كدودة المحار..
وتافهاً كذرة الغبار..
حين الشفاه كلها..
تصير من وفرتها
كالشوك في البراري..
حين النهود كلها..
تدق في رتابةٍ
كساعة الجدار...
*
لن تفهميني أبداً..
لن تفهمي أحزان شهريار..
فحين ألف امرأةٍ..
ينمن في جواري..
أحس أن لا أحدٌ..
ينام في جواري...

معلومات عن نزار قباني

نزار قباني

نزار قباني

نزار بن توفيق القباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) ديبلوماسي وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة دمشقية عريقة إذ يعتبر جده أبو..

المزيد عن نزار قباني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة نزار قباني صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها التفعيله من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس