كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » مصر » أحمد شوقي » لمن غرة تنجلي من بعيد

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لِمَن غُرَّةٌ تَنجَلي مِن بَعيد

بِمَرأىً كَما الحُلمُ ضاحَ سَعيد

تَهُزُّ الوُجودَ تَباشيرُها

كَما هَزَّ مِن والِدَيهِ الوَليد

وَيَغشى الدُنا مِن حُلاها سَنىً

أَضاءَ لَنا كُلَّ حالٍ نَضيد

مِنَ المَوجِ مُلتَمِعٌ مِثلَما

تَحَلَّت نُحورُ الدُمى بِالعُقود

أَتَتنا مِنَ الماءِ مُهتَزَّةً

مُنَوِّرَةً تَعتَلي لِلوُجود

وَتَصعَدُ مِن غَيرِ ما سُلَّمٍ

فَيا لِلمُصَوِّرِ هَذا الصُعود

وَهَذا المُنيرُ القَريبُ القَريب

وَهَذا المُنيرُ البَعيدُ البَعيد

وَهَذا المُنيرُ الَّذي لَن يُرى

وَهَذا المُنيرُ وَكُلٌّ شَهيد

وَهَذا الجُسامُ الخَفيفُ الخُطا

وَهَذا الجُسامُ الَّذي ما يَميد

وَيا لِلمُصَوِّرِ آثارَها

بِكُلِّ بِحارٍ وَفي كُلِّ بيد

وَتَقليلِها كُلَّ جَمِّ السَنا

وَتَصغيرِها كُلَّ عالٍ مَشيد

مِنَ النارِ لَكِنَّ أَطرافَها

تَدورُ بِياقوتَةٍ لَن تَبيد

مِنَ النارِ لَكِنَّ أَنوارَها

إِلَهِيَّةٌ زُيِّنَت لِلعَبيد

هِيَ الشَمسُ كانَت كَما شاءَها

مَماتُ القَديمِ حَياةُ الجَديد

تَرُدُّ المِياهَ إِلى حَدِّها

وَتُبلي جِبالَ الصَفا وَالحَديد

وَتَطلُعُ بِالعَيشِ أَو بِالرَدى

عَلى الزَرعِ قائِمِهِ وَالحَصيد

وَتَسعى لِذا الناسِ مَهما سَعَت

بِخَيرِ الوُعودِ وَشَرِّ الوَعيد

وَقَد تَتَجَلّى إِذا أَقبَلَت

بِنُعمى الشَقِيِّ وَبُؤسى السَعيد

وَقَد تَتَوَلّى إِذا أَدبَرَت

وَلَيسَت بِمَأمونَةٍ أَن تَعود

فَما لِلغُروبِ يَهيجُ الأَسى

وَكانَ الشُروقُ لَنا أَيَّ عيد

كَذا المَرءُ ساعَةَ ميلادِهِ

وَساعَةَ يَدعو الحِمامُ العَنيد

وَلَيسَ بِجارٍ وَلا واقِعٍ

سِوى الحَقِّ مِمّا قَضاهُ المُريد

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحمد شوقي

مصر

@poet-ahmed-shawqi

771

قصيدة

29

الاقتباسات

17201

متابعين

أحمد شوقي (1868م - 1932م) أمير الشعراء، وأحد أبرز أعلام الشعر العربي في العصر الحديث، وُلد في القاهرة لأب شركسي وأم من أصول يونانية-تركية، ونشأ في كنف قصر الخديوي إسماعيل. حفظ ...

المزيد عن أحمد شوقي

أضف شرح او معلومة