الديوان » مصر » أحمد شوقي » ملك السماء بهرت في الأنوار

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

مَلِكَ السَماءِ بَهَرتَ في الأَنوارِ

فَفَداك كُلُّ مُتَوَّجٍ مِن ساري

لَمّا طَلَعتَ عَلى المِياهِ تُنيرُها

سَكَنَت وَقَد كانَت بِغَيرِ قَرارِ

وَزَهَت لِناظِرِها السَماءُ وَقَرَّ ما

في البَحرِ مِن عُبُبٍ وَمِن تَيّارِ

وَأَهَلَّ لِلَّهِ السُراةُ وَأَزلَفوا

لَكَ في الكَمالِ تَحِيَّةَ الإِكبارِ

وَتَأَمَّلوكَ فَكُلُّ جارِحَةٍ لَهُم

عَينٌ تُسامِرُ نورَها وَتُساري

وَالبَدرُ مِنكَ عَلى العَوالِمِ يَجتَلي

بِشرَ الوُجوهِ وَزَحمَةِ الأَبصارِ

مُتَقَدِّمٌ في النورِ مَحجوبٌ بِهِ

موفٍ على الآفاقِ بِالأَسفارِ

يا دُرَّةَ الغَوّاصِ أَخرَجَ ظافِراً

يُمناهُ يَجلوها عَلى النُظّارِ

مُتَهَلِّلاً في الماءِ أَبدى نِصفَهُ

يَسمو بِها وَالنِصفُ كاسٍ عارِ

وافى بِكَ الأُفُقُ السَماءَ فَأَسفَرَت

عَن قُفلِ ماسٍ في سِوارِ نُضارِ

وَنَهَضتَ يَزهو الكَونُ مِنكَ بِمَنظَرٍ

ضاحٍ وَيَحمُلُ مِنكَ تاجَ فَخارِ

الماءُ وَالآفاقُ حَولَكَ فِضَّةٌ

وَالشُهبُ دينارٌ لَدى دينارِ

وَالفُلكُ مُشرِقَةُ الجَوانِبِ في الدُجى

يَبدو لَها ذَيلٌ مِنَ الأَنوارِ

بَينا تَخَطَّرُ في لُجَينٍ مائِجٍ

إِذ تَنثَني في عَسجَدٍ زَخّارِ

وَكَأَنَّها وَالمَوجُ مُنتَظِمٌ وَقَد

أَوفَيتَ ثُمَّ دَنَوتَ كَالمُختارِ

غَيداءُ لاهِيَةٌ تَخُطُّ لِأَغيَدٍ

شِعراً لِيَقرَأَهُ وَأَنتَ القاري

فَليَهنِ بَدرَ الأَرضِ أَنَّكَ صِنوُهُ

وَنَظيرُهُ قُرباً وَبُعدَ مَزارِ

وَحَلاكُما ما البَدرُ إِلّا أَنتُما

وَسِواكُما قَمَرٌ مِنَ الأَقمارِ

أَنتَ الكَريمُ عَلى الوُجودِ بِوَجهِهِ

وَهيَ الضَنينَةُ بِالخَيالِ الساري

هَيفاءُ أَهواها وَأَعشَقُ ذِكرَها

لَكِن أُداري وَالمُحِبُّ يُداري

لي في الهَوى سِرٌّ أَبيتُ أَصونُهُ

وَاللَهُ مُطَّلِعٌ عَلى الأَسرارِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحمد شوقي

مصر

@poet-ahmed-shawqi

771

قصيدة

29

الاقتباسات

19614

متابعين

أحمد شوقي (1868م - 1932م) أمير الشعراء، وأحد أبرز أعلام الشعر العربي في العصر الحديث، وُلد في القاهرة لأب شركسي وأم من أصول يونانية-تركية، ونشأ في كنف قصر الخديوي إسماعيل. حفظ ...

المزيد عن أحمد شوقي

أضف شرح او معلومة