الديوان » مصر » أحمد شوقي » مال واحتجب

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

مالَ وَاِحتَجَب

وَاِدَّعى الغَضَب

لَيتَ هاجِري

يَشرَحُ السَبَب

عَتبُهُ رِضىً

لَيتَهُ عَتَب

عَلَّ بَينَنا

واشِياً كَذَب

أَو مُفَنِّداً

يَخلُقُ الرِيَب

مَن لِمُدنِفٍ

دَمعُهُ سُحُب

باتَ مُتعَباً

هَمُّهُ اللَعِب

يَستَوي خَلٍ

عِندَهُ وَصَب

ذُقتُ صَدَّهُ

غَيرَ مُحتَسِب

ضِقتُ فيهِ بِالر

رُسلِ وَالكُتُب

كُلَّما مَشى

أَخجَلَ القُضُب

بَينَ عَينِهِ

وَالمَها نَسَب

ماءُ خَدِّهِ

شَفَّ عَن لَهَب

ساقِيَ الطِلا

شُربُها وَجَب

هاتِها مَشَت

فَوقَها الحِقَب

بابِلِيَّةً

تَنفُثُ الحَبَب

إِنَّ كَرمَها

آدَمُ العِنَب

هُذِّبَت فَفي

دَنِّها الأَدَب

اِسقِها فَتىً

خَيرَ مَن شَرِب

كُلَّما طَغى

راضَها الحَسَب

عابِدينَ أَم

هالَةٌ عَجَب

أُسُّهُ الهُدى

وَالعُلا طُنُب

مُشرِفُ الذُرى

مائِجُ الرَحَب

قامَ رَبُّهُ

يَرفَعُ الحُجُب

عِندَ عَرشِهِ

عَرشُ مِنحُتُب

دونَ عِزِّهِ

تُبَّعُ الغَلَب

السُراةُ مِن

وَفدِهِ النُخَب

حَولَ سُدَّةٍ

حَقُّها الرَغَب

طابَ عِندَها ال

عُجمُ وَالعَرَب

وَاِرتَضى المَلا

مِن بَني الصُلُب

مِن حِسانِهِم

سِربٌ اِنسَرَب

بَينَ كَوكَبٍ

يَسحَبُ الذَنَب

عِندَ جُؤذَرٍ

فاتِنِ الشَنَب

عِندَ شادِنٍ

حاسِرِ اللَبَب

تَذهَبُ النُهى

أَينَما ذَهَب

يَلفِتُ المَلا

كُلَّما وَثَب

في غَلائِلٍ

سُندُسٍ قُشُب

دونَهُنَّ لا

يَثبُتُ اليَلَب

قَرَّ نَهدُهُ

عِطفُهُ اِضطَرَب

خَصرُهُ هَبا

صَدرُهُ صَبَب

يُركِضُ النُهى

مَشيُهُ الخَبَب

رائِعاً كَما

شاءَ في الكُتُب

آنِساً إِلى

شِبهِهِ اِنجَذَب

يَستَخِفُّهُ

أَينَما اِنقَلَب

مُطرِبٌ مِنَ ال

لَحنِ مُنتَخَب

يَجمَعُ المَلا

يُحضِرُ الغَيَب

ما حَدا المَها

قَبلَهُ طَرِب

يا اِبنَ خَيرِ أَب

يا أَبا النُجُب

أَنتَ حاتِمٌ

لِلقِرى اِنتَدَب

في خِوانِهِ

كُلُّ ما يَجِب

لَم تَقُم عَلى

مِثلِهِ القُبَب

أَنهَلَ البَرا

يا وَما نَضَب

أَطعَمَ الوَرى

لَم يَقُل جَدَب

ما بِهِم صَدىً

ما بِهِم سَغَب

قُم أَبا نُواس

أُنظُرِ النَشَب

ما الخَصيبُ ما ال

بَحرُ ذو العُبُب

هَل عَهِدتَهُ

يُمطِرُ الذَهَب

ذا هُوَ الجَنا

بُ الَّذي خَصَب

ظَلَّلَ الوَرى

رَوضُهُ الأَشِب

خَيرُ مَن دَعا

خَيرُ مَن أَدَب

رَبَّ مِصرٍ عِش

وَاِبلُغِ الأَرَب

لَم تَزَل لَيا

ليكَ تُرتَقَب

مِثلَ صَفوِها الدَ

دَهرُ ما وَهَب

أَحَبِّها لَنا

عِدَّةَ الشُهُب

هاكَ مِدحَةُ الش

شاعِرِ الأَرِب

زَفَّها إِلى

خَيرِ مَن خَطَب

فارِسِيَّةً

بَزَّتِ العَرَب

لَم يَجِئ بِها

شاعِرٌ ذَهَب

إِن تُراعِها

تَسمَعِ العَجَب

بَيدَ أَنَّها

بَعضُ ما وَجَب

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحمد شوقي

مصر

poet-ahmed-shawqi@

771

قصيدة

28

الاقتباسات

7977

متابعين

أحمد شوقي (1868م - 1932م) أمير الشعراء، وأحد أبرز أعلام الشعر العربي في العصر الحديث، وُلد في القاهرة لأب شركسي وأم من أصول يونانية-تركية، ونشأ في كنف قصر الخديوي إسماعيل. حفظ ...

المزيد عن أحمد شوقي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة