كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد » أسعاد جودي لا شفيت سعادا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَسُعادُ جودي لا شُفيتُ سُعادا

وَصِلي بِوُدِّكِ هائِماً مُعتادا

إِنَّ الزِيارَةَ أَعقَبَت بِفُؤادِهِ

طَرَباً فَأَعقَبَ فِتنَةً وَفَسادا

ما تَأمُرينَ بِزائِرٍ أَقصَيتِهِ

يَومَ الخَميسِ وَقَد رَجا ميعادا

أَمسَكتِ شُقَّةَ نَفسِهِ فَأَذاعَها

وَبَخِلتِ فَاِتَّخَذَ الهُمومَ وِسادا

وَتَرَكتِهِ نِصباً إِلَيكِ بِحاجَةٍ

كَيما يَزيدُ وَوَيلَهُ إِن زادا

قالوا نَكُدُّكَ بِالهَوى وَتَكَدُّنا

المَعيشَةُ ما بَلَغتَ كِدادا

وَلَقَد عَجِبتُ مِنَ الضَعيفَةِ إِذ بَدَت

تَثني أُسامَةَ فَاِنثَنى وَاِنقادا

أَسَدٌ تَصَيَّدَهُ غَزالٌ شادِنٌ

ما اِصطادَ قَبلَكِ شادِنٌ آسادا

وَلَقَد أَقولُ لِصاحِبٍ لي مُهتَرٍ

قَد ماتَ مِن كَلَفَ بِها أَو كادا

حَتّامَ تُجشِمُني الصِبى وَتَشُفُّني

بَل لَيتَ غَيرَكَ يا فُؤادُ فُؤادا

ما زِلتَ تَذكُرُ وَجهَها وَحَديثَها

مُنذُ اِنصَرَفتَ وَما ذَكَرتَ مَعادا

سُعدى مُباعِدَةٌ وَأَنتَ مُخاطِرٌ

أَفَقَد رَضيتَ مَعَ الخِطارِ بِعادا

مَنَعَتكَ يَقظى ما تُحِبُّ وَلَم تَجُد

في نَومِها فَمَتى تَكونُ جَوادا

وَإِذا أَرَدتَ عِداتِها بِخِلَت بِها

حَتّى الفُؤادِ وَصافَحَتكَ جَمادا

أَبِطَرفِ مُقلَتِكِ المَريضَةِ صِدتِهِ

ما إِن سَمِعتُ بِمِثلِهِ مُصطادا

صَفراءُ آنِسَةٌ يَزينُ نِقابَها

عَينٌ تُرَوِّحُ لِلعُيونِ سُهادا

إِلّا تَكُن قَمَرَ السَماءِ فَإِنَّها

مِثلُ المَريعَةِ تُعجِبُ الرُوّادا

وَلَقَد بَدا لي أَن أَموتَ بِحُبِّها

فَاِنهَلَّ دَمعي في الرِداءِ وَجادا

فَطَوَت زِيارَتَها لِغَيرِ مَلامَةٍ

حَذَرَ المُراقِبِ لِلزَمانِ مِدادا

نَطَقَت فَأَنطَقَ ما سَمِعتُ مَدامِعي

عَن كُلِّ ناطِقَةٍ تَقولُ سَدادا

وَكَأَنَّ ما سَمِعَت لَهُ بِحَديثِها

هاروتُ يَسلُبُ مُقلَتَيهِ رُقادا

وَأَقامَ يُشفِقُ أَن يُجَنَّ صَبابَةً

وَيَخافُ مَوتَةَ قَلبِهِ إِن عادا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

بشار بن برد

العصر العباسي

@poet-bashar-ibn-burd

638

قصيدة

14

الاقتباسات

6443

متابعين

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ – 168 هـ / 714 م – 784 م)، يكنّى أبو معاذ، أحد أبرز شعراء العصر العباسي وأشهر أعلام الشعراء المولدين. وُلد ...

المزيد عن بشار بن برد

أضف شرح او معلومة