الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد »

يقول أبو عمرو غداة تهللت

يَقولُ أَبو عَمروٍ غَداةَ تَهَلَّلَت

مِنَ العَينِ دَرّاتٌ وَفاضَ سَفوحُها

أَجِدَّكَ مِن رَيحانَةٍ طابَ ريحُها

ظَلِلتَ تُبَكّي خُلَّةً وَتَنوحُها

فَقُلتُ لَهُ لا تُكثِر اللَومَ إِنَّني

أَتى مِن هَوى نَفسي عَلَيَّ جُموحُها

كَأَنَّكَ لَم تَعلَم لِعَبدَةَ حُرمَةً

وَأَسرارَ حُبِّ عِندَنا لا نُبيحُها

تَثاقَلَتِ الذَلفاءُ عَنّي وَما دَرَت

بِذي كَبِدٍ حَرّى يَغَصُّ قَريحُها

وَقَد كادَت الأَيّامُ دونَ لِقائِها

تَصَرَّمُ إِلّا أَن يَمُرَّ سَنيحُها

يُذَكِّرُني الرَيحانُ رائِحَةَ الَّتي

إِذا لَم تَطَيَّب وافَقَ المِسكَ ريحُها

عُبَيدَةُ هَمُّ النَفسِ إِن يَدنُ حُبُّها

وَإِن تَنأَ عَنها فارَقَ النَفسَ روحُها

فَلا هِيَ مِن شَوقٍ إِلَيها تُريحُني

وَلا أَنا مِن طولِ الرَجاءِ أُريحُها

هَواكِ غَبوقُ النَفسِ في كُلِّ لَيلَةٍ

وَذِكرُكُمو في كُلِّ يَومٍ صَبوحُها

وَلِلنَفسُ حاجاتٌ إِلَيكِ إِذا خَلَت

سَيَعيا بِها عِندَ اللِقاءِ فَصيحُها

فَلَستُ بِسالٍ ما تَغَنَّت حَمامَةٌ

وَما شاقَ رُهبانَ النَصارى مَسيحُها

معلومات عن بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية...

المزيد عن بشار بن برد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بشار بن برد صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل

×

حرف الشاعر

تصنيفات الدول

الجنس