الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد »

خليلي ما بال الدجى لا تزحزح

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

خَليلَيَّ ما بالُ الدُجى لا تَزَحزَحُ

وَما بالُ ضَوءِ الصُبحِ لا يَتَوَضَّحُ

أَضَلَّ الصَباحُ المُستَنيرُ سَبيلَهُ

أَمِ الدَهرُ لَيلٌ كُلُّهُ لَيسَ يَبرَحُ

وَطالَ عَلَيَّ اللَيلُ حَتّى كَأَنَّهُ

بِلَيلَينِ مَوصولٌ فَما يَتَزَحزَحُ

كَأَنَّ الدُجى زادَت وَما زادَتِ الدُجى

وَلَكِن أَطالَ اللَيلَ هَمٌّ مُبَرِّحُ

لَقَد هاجَ دَمعي نازِحٌ بِنُزوحِهِ

وَنَومي إِذا ما نَوَّمَ الناسَ أَنزَحُ

وَقالَ نِساءُ الحَيِّ ما لَكَ صافِحاً

وَما كُنتَ عَن أُنسِ الأَوانِسِ تَصفَحُ

فَقُلتُ لِسُعدى شافِعٌ مِن مَوَدَّتي

إِذا رُمتُ أُخرى ظَلَّ في القَلبِ يَقدَحُ

فَقُلتُ أَفي ذَنبٍ أَتاكَ أَتَيتُهُ

تَأنيب أَم

يَخِفُّ بِأَحشائي إِلَيها صَبابَةٌ

وَتُطرَقُ بِالهِجرانِ عَيني فَتَسفَحُ

فَيا طولَ هَذا اللَيلِ لا أَعرِفُ الكَرى

وَلا الصُبحُ فيهِ راحَةٌ فَأُرَوَّحُ

أَناسِيَةٌ سُعدى هَوائِيَ بَعدَما

لَهَونا بِها عَصراً نُخِفُّ وَنَمزَحُ

مُحِبَّينِ مَعشوقَينِ نَغرَقُ في الهَوى

مِراراً وَطَوراً نَستَقِلُّ فَنَسبَحُ

كَأَنَّ هَوانا في العِقابِ وَفي الرِضى

سَرابيلُنا تَنشَقُّ عَنّا وَتَنضَحُ

لَيالي نَقتادُ الهَوى وَيَقودُنا

عَلى رَصَداتِ العَينِ وَالكَلبُ يُنبَحُ

فَقَد ساغَ لِلغَيرانِ مِن ذاكَ ريقُهُ

وَنامَ العِدى حَتّى اِفتَرَقنا وَأَنجَحوا

معلومات عن بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية...

المزيد عن بشار بن برد

تصنيفات القصيدة