الديوان » العصر العباسي » ابو نواس »

وندمان صدق من خزاعة في الذرا

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

وَنَدمانِ صِدقٍ مِن خُزاعَةَ في الذُرا

أَغَرَّ كَضَوءِ الصُبحِ حُلوِ الشَمائِلِ

يُهينُ رِقابَ المالِ في كُلِّ لِذَّةٍ

وَلَيسَ بِسَمّاعٍ لِقَولِ العَواذِلِ

كَريمٍ مَتيرِ الكَفِّ يَهتَزُّ لِلنَدى

كَما اهتَزَّ سَيفٌ في أَكُفِّ الصَياقِلِ

ظَلَلتُ أُعاطيهِ سُلافَةَ قَرقَفٍ

مُخَدَّرَةٍ عَذراءَ مِن سَبيِ بابِلِ

سَليلَةَ كَرمٍ لَم يُفَضُّ خِتامُها

وَلَم يَلتَذِعها في بُطونِ المَراجِلِ

يَكُرُّ عَلَيها صَيفُها وَشِتائُها

وَيَأتي عَلَيها قابِلٌ بَعدَ قابِلِ

تَرى الكَأسَ تَسعى بَينَنا فَكَأَنَّما

تَرَدَّدَ فيما بَينَنا بِالأَصائِلِ

فَما بَرِحَت حَتّى الصَباحِ يُديرُها

وَيَجري بِنا في كُلِّ حَقٍّ وَباطِلِ

فَبَينَ صَريعٍ قَد تَجَدَّلَ طافِحاً

إِلى ذي وِسادٍ مائِلِ الرَأسِ زائِلِ

فَلَمّا رَأَيتُ الصُبحَ أَسفَرَ وَجهُهُ

وَحَنَّت نَواقيسُ الدُجى في الهَياكِلِ

طَفِقتُ أُفَدّيهِ وَأَدعوهُ بِاسمِهِ

فَقالَ مُجيباً ما تَشا بِتَثاقُلِ

فَقُلتُ لَهُ تَفديكَ نَفسي وَأُسرَتي

وَيَفديكَ طُرّاً كُلُّ حافٍ وَناعِلِ

أَلَستَ تَرى ضَوءَ الصَباحِ وَنورَهُ

وَتَسمَعَ تَغريدَ الحَمامِ الثَواكِلِ

فَقُم فَاصطَبِحها وَانفِ عَنكَ خُمارَها

فَلَيسَ لَها مِثلُ الصَبوحِ المُعاجِلِ

فَما زالَ حَتّى ذاقَها مُتَكَرِّهاً

فَرَدَّت إِلَيهِ روحَهُ في المَفاصِلِ

وَحَتّى تَغَنّى لاهِياً مُتَطَرِّباً

غِناءَ عَميدِ القَلبِ نَشوَنَ ناحِلِ

خَليلَيَّ عوجا مِن صُدورِ الرَواحِلِ

بِجُمهورِ حُزوى فَابكِيا في المَنازِلِ

معلومات عن ابو نواس

ابو نواس

ابو نواس

الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكميّ بالولاء، أبو نواس.(146هـ-198هـ/763م-813م) شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز (من بلاد خوزستان) ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من..

المزيد عن ابو نواس

تصنيفات القصيدة