الديوان » العصر العباسي » البحتري »

شوق إليك تفيض منه الأدمع

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

شَوقٌ إِلَيكَ تَفيضُ مِنهُ الأَدمُعُ

وَجَوىً عَلَيكَ تَضيقُ مِنهُ الأَضلُعُ

وَهَوىً تُجَدِّدُهُ اللَيالي كُلَّما

قَدُمَت وَتَرجِعُهُ السِنونَ فَيَرجَعُ

إِنّي وَما قَصَدَ الحَجيجُ وَدونَهُم

خَرقٌ تَخُبُّ بِهِ الرِكابُ وَتوضِعُ

أُصفيكَ أَقصى الوِدِّ غَيرَ مُقَلَّلِ

إِن كانَ أَقصى الوِدِّ عِندَكِ يَنفَعُ

وَأَراكِ أَحسَنَ مَن أَراهُ وَإِن بَدا

مِنكِ الصُدودُ وَبانَ وَصلُكِ أَجمَعُ

يَعتادُني طَربي إِلَيكِ فَيَغتَلي

وَجدي وَيَدعوني هَواكِ فَأَتبَعُ

كَلِفٌ بِحُبِّكِ مولَعٌ وَيَسُرُّني

أَنّي امرُؤٌ كَلِفٌ بِحُبِّكِ مولَعُ

شَرَفاً بَني العَبّاسِ إِنَّ أَباكُمُ

عَمُّ النَبِيِّ وَعيصُهُ المُتَفَزِّعُ

إِنَّ الفَضيلَةَ لِلَّذي اِستَسقى بِهِ

عُمَرٌ وَشُفِّعَ إِذ غَدا يَستَشفِعُ

وَأَرى الخِلافَةَ وَهيَ أَعظَمُ رُثبَةٍ

حَقّاً لَكُم وَوِراثَةً ما تُنزَعُ

أَعطاكُموها اللَهُ عَن عِلمٍ بِكُم

وَاللَهُ يُعطي مَن يَشاءُ وَيَمنَعُ

مَن ذا يُساجِلُكُم وَحَوضُ مُحَمَّدٍ

بِسِقايَةِ العَبّاسِ فيكُم يُشفَعُ

مَلِكٌ رِضاهُ رِضا المَليكِ وَسُخطُهُ

حَتفُ العِدى وَرَداهُمُ المُتَوَقَّعُ

مُتَكَرِّمٌ مُتَوَرِّعٌ عَن كُلِّ ما

يَتَجَنَّبُ المُتَكَرِّمُ المُتَوَرِّعُ

يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي سَقَتِ الوَرى

مِن راحَتَيهِ غَمامَةٌ ما تُقلِعُ

يُهنيكَ في المُتَوَكِّلِيَّةِ أَنَّها

حَسُنَ المَصيفُ بِها وَطابَ المَربَعُ

فَيحاءُ مُشرِقَةٌ يَرِقُّ نَسيمُها

ميثٌ تُدَرِّجُهُ الرِياحُ وَأَجزَعُ

وَفَسيحَةُ الأَكنافِ ضاعَفَ حُسنَها

بَرٌّ لَها مُفضاً وَبَحرٌ مُترَعُ

قَد سُرَّ فيها الأَولِياءُ إِذِ التَقَوا

بِفِناءِ مِنبَرِها الجَديدَ فَجَمَّعوا

فَارفَع بِدارِ الضَربِ باقي ذِكرِها

إِنَّ الرَفيعَ مَحَلَّةً مَن تَرفَعُ

هَل يَجلُبَنَّ إِلَيَّ عَطفَكَ مَوقِفٌ

ثَبتٌ لَدَيكَ أَقولُ فيهِ وَتَسمَعُ

مازالَ لي مِن حُسنِ رَأيِكِ مَوئِلٌ

آوي إِلَيهِ مِنَ الخُطوبِ وَمَفزَعُ

فَعَلامَ أَنكَرتَ الصَديقَ وَأَقبَلَت

نَحوي رِكابُ الكاشِحينَ تَطَلَّعُ

وَأَقامَ يَطمَعُ في تَهَضُّمِ جانِبي

مَن لَم يَكُن مِن قَبلُ فيهِ يَطمَعُ

إِلّا يَكُن ذَنبٌ فَعَدلُكَ واسِعٌ

أَو كانَ لي ذَنبٌ فَعَفوُكَ أَوسَعُ

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة