الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد »

يا منظرا حسنا رأيته

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

يا مَنظَراً حَسَناً رَأَيتُه

مِن وَجهِ جارِيَةٍ فَدَيتُه

لَمَعَت إِلَيَّ تَسومُني

لَعِبَ الشَبابِ وَقَد طَوَيتُه

وَتَقولُ إِنَّكَ قَد جَفَو

تَ وَكُنتَ لي شَجَناً حَوَيتُه

فَأُريدُ صَرمَكَ تارَةً

وَإِذا اِرعَوى قَلبي نَهَيتُه

وَأَرى عَلَيكَ مَهابَةً

وَيَحِلُّ ذَنبُكَ لَو بَغَيتُه

ثُمَّ اِعتَذَرتَ مِنَ الصُدو

دِ فَما سَخِطتُ وَما اِرتَضَيتُه

يا سَلمَ طابَ لَكِ الفُؤا

دُ وَعَزَّ سُخطُكِ فَاِحتَمَيتُه

وَاللَهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ

ما إِن غَدَرتُ وَلا نَوَيتُه

أَمسَكتُ عَنكِ وَرُبَّما

عَرَضَ البَلاءُ وَما بَغَيتُه

إِنَّ الخَليفَةَ قَد بَغى

وَإِذا أَبى شَيئاً أَبَيتُه

وَمُخَضَّبٍ رَخصِ البَنا

نِ بَكى عَلَيَّ وَما بَكَيتُه

وَدَعانِيَ الرَشَأُ الغَري

رُ إِلى اللِعابِ فَما أَتَيتُه

وَلَقَد أَخَذتُ مِنَ الصَفا

ما في الضَميرِ وَقَد لَوَيتُه

وَيَشوقُني بَيتُ الحَبي

بِ إِذا غَدَوتُ وَأَينَ بَيتُه

قامَ الخَليفَةُ دونَهُ

فَصَبَرتُ عَنهُ وَما قَلَيتُه

وَنَهاني المَلِكُ الهُما

مُ عَنِ النِساءِ وَما عَصَيتُه

لا بَل وَفَيتُ وَلَم أُضِع

عَهداً وَلا وَأياً وَأَيتُه

وَأَنا المُطِلُّ عَلى العِدى

وَإِذا غَلا عِلقٌ شَرَيتُه

أُصفي الخَليلَ إِذا دَنا

وَإِذا نَأى عَنّي رَأَيتُه

وَأَميلُ في أُنسِ النَدي

مِ مِنَ الحَياءِ وَما اِشتَهَيتُه

حالَ الصَفاءُ عَلى الصَفا

ءِ وَلَم يَكُن عوداً بَرَيتُه

فَالأَمرُ غَيرُ مُقَصِّرٍ

لَو خِفتُ صاحِبَيَ اِتَّقَيتُه

معلومات عن بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية...

المزيد عن بشار بن برد