الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد »

ذهبت ولم تلمم ببيت الحبائب

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

ذَهَبتَ وَلَم تُلمِم بِبَيتِ الحَبائِبِ

وَلَم تَشفِ قَلباً مِن طِلابِ الكَواعِبِ

نَعَم إِنَّ في الإِبعادِ لِلقَلبِ رَاحَةً

إِذا غُلِبَ المَجهودُ مِن كُلِّ طالِبِ

وَإِنّي لَصَرّافٌ لِقَلبي عَنِ الهَوى

وَإِن حَنَّ تَحنانَ المَخاضِ الضَوارِبِ

تَكَلَّفَني مِن حُبِّ عَبدَةَ زَفرَةٌ

وَفي زَفَراتِ الحُبِّ كَربٌ لِكارِبِ

وَلِلحُبِّ حُمّى تَعتَريني بِزَفرَةٍ

لَها في عِظامي نافِضٌ بَعدَ صالِبِ

فَوَيلي مِنَ الحُمّى وَوَيلي مِنَ الهَوى

لِأَيِّهِما أَبغي دَواءَ الطَبائِبِ

لَقَد شَرِقَت عَيني بِعَبدَةَ غادِياً

وَدَبَّت لِقَتلي مِن هَواها عَقارِبي

فَوَاللَهِ ما أَدري أَبي مِن طِلابِها

جُنونٌ أَم اِستَحدَثتُ إِحدى العَجائِبِ

إِذا ذُكِرَت دارَ الهَوى بِمَسامِعي

كَما دارَت الصَهباءُ في رَأسِ شارِبِ

هِيَ الروحُ مِن نَفسي وَلِلعَينِ قُرَّةٌ

فِداءٌ لَها نَفسي وَعَيني وَحاجِبي

فَإِن يَكُ عَنّي وَجهُها اليَومَ غائِباً

فَلَيسَ فُؤادي مِن هَواها بِغائِبِ

معلومات عن بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية...

المزيد عن بشار بن برد

تصنيفات القصيدة