الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

إلهي أجرني من شنيف وزيرك

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

إلهي أجرني من شُنيفٍ وزيركٍ

من الجرُذ القرّاض والهرِّذي الخَدْشِ

فإني رأيتُ الخائنين كليهما

يعيثان في الأعراض بالقرض والخمشِ

ولي سطوةٌ بعد الأناةِ مُبيرةٌ

وإطراقةُ الثُّعبان تُؤذن بالنهش

أرى ابنَ ابنِ عثمان يُحب غُلامَه

إذا باتَ يُعلى من مُخلخَله الحمِش

يبيتُ أخو الشّطرنج أصبرَ فقحة

وألوى على وقع الطعانِ من الهَرش

وأما يد البصريِّ في كل صفحةٍ

فأقْلعُ من ميلٍ وأغرفُ من رفْش

يُبادر في قلِع الطعام كأنه

وكيلُ يتيم أو مُريبٌ على نَبش

سأنقشُ سطراً بيِّناً في جبينه

بأن له فصَّي زجاجٍ بلا نقش

سهوتُ أقيلوني فإنِّي مغفَّلٌ

وإن له شأناً أجلّ من الحرش

أأوعِده بالشعر وهو مُسلّطٌ

على الإنس والجنّان والطير والوحش

ألم أره لو شاء بلع تِهامةٍ

وأجبالِها طاحتْ هناك بلا أرش

أعِذْنيَ من تلك البلاعيمِ إنها

دَهَنشارُ والدُّردور يا صاحب العرش

يُغيرُ على مال الوزير وآله

فينفشُ في رُغفانِهم أيّما نفش

على أنه يَنعى إلى كل صاحبٍ

ضُروساً له تأتي على الثور والكبش

يُخبّر عنها أنّ فيها تثلُّماً

وذلكمُ أدهى وأوكدُ للجرش

ألم تعلمُوا أن الرّحا عند نقرها

وتجرِيشها تأتي على الصُّلب والهش

فلا تَقْبَلُوا ذاك التفارق واحْذَروا

شَبَاه ولو أمسى مُسجّىً على نعش

هو الطاحنُ الأزْوادَ في كل حالةٍ

من الدهر والوثَّابُ عنها إلى الحش

له فسواتٌ في السراويل جمةٌ

إلى فسواتٍ تسبقُ الفتحَ بالفش

وقد نلتُ من عرض العُثيميِّ ما كفى

فلا تكُ وخْشاً للتعرض للوخش

على أنني قد نِكتُه وهو باركٌ

فلم أشفهِ حتى تراجعتُ كالكبش

فدعْ ذِكره لا قدس اللّه ذكره

وما أنت من ذكر الحمولةِ والفرش

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة