الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

نحمد الله حين من وأبقى

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

نحمد الله حين منَّ وأبقى

بعدما كاد كوكب الأرض يرقى

كاد يهوي من السماء إلى الأر

ض شهاب أضاء غرباً وشرقا

أيها الدهر إنه واحد النا

س فرفقاً بواحد الناس رفقا

وتنمَّر للشانئين أبا إس

حاق بعداً للشانئيه وسحقا

قلتُ للمظهرِ الشماتةَ أظهر

ت بإظهارك الشماتة فسقا

لو تكون المحق كنت محباً

لامرئ لم يزل يعز المحقا

قد أقال الإله بالرغم من أن

فك من لم يزل يقيل وأبقى

ووقى نفسه وهذب بالشك

ر تُقاهُ فعاد أتقى وأنقى

ووقاه محق البصيرة لكن

محق الذنب والخطيئة محقا

إن يقل بعد عثرة فحقيق

لم يزل مثله ملقَّىً مُوَقَّى

غيرُ نكرٍ أن يأسر الله عبداً

بعد عتق وأن يجدد عتقا

ليرى العبد فضل ربٍّ كريم

ويرى الرب منه صبرا وصدقا

أيها الحاكم الذي طاب فرعاً

في نصاب الهدى وأصلاً وعرقا

شكر الله منك أنك ما أع

ززت بُطلاً ولا تهضَّمت حقا

رب خطب صدعت فيه بحكم ال

لَه لو لم تكن لأصبح رتقا

وفساد أصلحته بتأني

ك ولو لم تكن لأصبح فتقا

فابق في غبطة وصحة جسم

فحقيق بأن تصح وتبقى

ووقتك الردى نفوس رجال

أنت أخشى لله منهم وأتقى

كي تُبين الهدى وتجعل بين ال

حق والباطل المموَّه فرقا

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً،..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة