الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

دع لباك رسومه وطلوله

عدد الأبيات : 57

طباعة مفضلتي

دعْ لباكٍ رسومَه وطلولَهْ

ولحادٍ ركابه وحُمولَهْ

ولغاوٍ سفاهَهُ وصِباهُ

وللاهٍ سماعهُ وشَمُولهْ

وإذا ما صمدْتَ للشعرِ يوماً

فتيمّمْ فصوله لا فضولهْ

إنما أحمدُ المحمَّدُ شخصٌ

من سماحٍ ونجدةٍ مجبولهْ

فارسُ المجدِ لم يزلْ غيرَ نُكرٍ

يركبُ المجدَ صعبهُ وذلولَهْ

فلِسؤّالهِ إذا ما استماحو

هُ عطاءً سُيوبُه المبذولهْ

ولأعدائهِ إذا ما أرادو

هُ بكيدٍ سيوفُه المسلولهْ

شغَلَ المجدُ قلبه ويديه

والقوافي بمدحهِ مشغولهْ

سهَّلَتْهُ ووعَّرتْهُ سجايا

خالطتْها وعورةٌ وسُهولهْ

لم نجدها مذمومةً قطُّ في النا

سِ ولكن محمودةٌ معذولهْ

لم يزلْ غُرّةً يتيهُ بها الده

رُ إذا ما الكرام كانوا حُجولهْ

أيها السيدُ الذي ليس تنفكْ

كُ أياديه عندنا موصولهْ

فهي معروفةٌ لدينا وإن كا

نتْ لديه مجحودةً مجهولهْ

نِعَمٌ في الوجوه يَقرؤُها النا

سُ جميعاً منقوطةً مشكولهْ

شهدَ الله والملائكة الأب

رارُ طُرّاً شهادةً مقبولهْ

أنك الحاكم الذي أوتي الحك

مُ به حكمه فأُعطِيَ سُولهْ

وأصابتْ آراؤه مَفْصِلَ الحَقْ

قِ فكم خُطّةٍ به مفصولهْ

لبستْ تاجَ فخرِها بك بغدا

دُ وأثوابَ زينِها المصقولهْ

ثبَّتَ اللَّهُ دولةً لك أضْحت

كلُّ بلوى بَعدلها معدولهْ

فالرعايا محميَّة في حماها

والمراعي مطلولةٌ مَوْبولهْ

ما تزالُ الدماءُ مضمونةً في

ها وأرزاقُ أهلِها مكفولهْ

عاقني أن أطيلَ أنك تستغ

رقُ عرضَ الثناء مجداً وطولهْ

وارتياعي في كلّ يومٍ من الإز

عاجِ عن منزلٍ أُحِبُّ نزولهْ

فيه عافاني الإلهُ من الشك

وِ وفكَّ البلاء عنّي كُبُولهْ

بعدَ جهدٍ حملتُ منه ضروباً

ليس أثقالهنّ بالمحمولهْ

ومُصابٍ بشقةِ الروحِ مني

ضمَّنَ الجسم سُقْمَه ونحولهْ

بأخي بل بوالدي بل بنفسي

ليتَ نفسي من قبله مثكولهْ

رابني صائني ظهيري وزيري

غالني الدهر فيه لُقِّيَ غولهْ

لم أرِثه سوى شجاةٍ أرتْني

عسكرَ الموت رَجْله وخيولهْ

وإليك الشكاةُ منها ومن أش

ياءَ تبتزُّ ذا الحجى معقولَهْ

بعضُها أن عَزمةً منك أقْذَتْ

مُقلتي فهي بالقذى مكحولهْ

لا تذوقُ المنامَ إلا غِراراً

حسرتي فيه غيرُ ما معسولهْ

كلَّ يومٍ تزورني منك رَوعا

تٌ على مَأْمنِ الحشا مدلولهْ

أنا باللَّهِ عائذٌ وبحِقْوي

كَ وآلاءِ كفَّك المسئولهْ

لا تردَّنَّني إلى ظُلَمِ الكر

خِ وأخلاقِ أهلهِ المرذولهْ

سيَّما في حريمِ شهرك ذي الحر

مةِ غيرِ المذالةِ المخذولهْ

حَرَمُ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ ذو العر

شِ على الظلمِ والعداءِ دخُولَهْ

وحقيقٌ بِرعيهِ من غدا في

هِ وما فيه خلةٌ مفضولهْ

ولعمري لأنتَ ذاك وما أن

شر عنك المحاسنَ المنحولهْ

لم تزلْ من فعالكَ البدأةُ الحر

رةُ بُشْرى بعودةٍ مأمولهْ

فاحتَسِبْ فيه تركَ إزعاجِ مثلي

بعضَ أعمالِ بِرِّك المعمولهْ

يا ابنَ أنصارِ دولةِ الحقِ بالنِّيْ

يَة ذاتِ الصفَاءِ لا المدخولهْ

والذي برّزوا سماحاً وبأساً

فأحاديثُ مجدهِم منقولهْ

لا تُطلُّ الدماءُ إن طلبوها

وعطايا أكُفّهم مطلولهْ

ليسَ فيهم مطالبُ الناسِ بالشك

رِ ولا فيهمُ المُسمَّى قبولهْ

لا تكن عارضاً رجوتُ حياهُ

فغدا مُرسِلاً عليّ سيولهْ

بينما النفسُ في بهائِك ترجو

ملكَ دارٍ معمورةٍ مأهولهْ

وتُراعى آمالها منك إنجا

زَ مواعيدَ للمنى ممطولهْ

إذ أتاني الرسولُ منك بأمرٍ

يشبهُ الموتَ نفسَه أو رسولهْ

وهْو إزعاجُها بأعنفِ عُنفٍ

عن محلٍّ قد استطابتْ حلولهْ

ويحَ نفسي وما لراجيك ويحٌ

أتُراها بسيفها مقتولهْ

حاشَ للَّه إنها لتريني

بك إشراقَ نجمِها لا أفولهْ

ليسَ من عادةِ الأميرِ المُرَجَّى

أن يغولَ امرءاً رجا أن يعولهْ

أنا إنْ لم تذدْ يميناك عني

غيرُ شكٍّ فريسةٌ مأكولهْ

فليصلْ كفي الأميرُ بحبلٍ

عاصمٍ من حباله المجدولهْ

كم وكم قدّرت بدفعك عنها

ردَّ أظفارِ دهرِها مفْلولهْ

كم وكم قدرت بسعيك فيما

ترتجيهِ من الأمور حصُولهْ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً،..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة