الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

يا ابن كسرى كسرى الملوك أنوشر

عدد الأبيات : 40

طباعة مفضلتي

يا ابن كسرى كسرى الملوك أنوشر

وانِ قل لي ما هذه الأُكرومَهْ

قد أضاءتْ وأشرقتْ فاهْتَدى السا

ري بها في مهالكِ الديمومَهْ

راقتِ النَّاس منظراً ومَشمّاً

فهْيَ ريحانةٌ لهمْ مشمومه

قسماً إن خُلّةً علِقَتْ مِنْ

كَ بحبل لخُلّةٌ مرحومه

ظُلِمَتْ بالرجاء فيك وإن كنْ

تَ كنفس فأصبحت مظلومه

يا سميَّ الفتى الذي كان باباً

لِجحودِ المكارمِ المعدومه

كيف حالتْ بك الخلائقُ حتَّى

أصبحتْ بعد حمدِها مَذْمومه

كيف زالت تلك المعالي فأضحتْ

بعدَما قد بنَيْتَها مهدومَهْ

كيف مرَّتْ تلك المذاقةُ حتَّى

أصبحت بعد طِيبها مسمومه

قد لعمري طمستَ مِنِّيَ وجْهاً

كنتَ فيما مضى تُقيمُ رُسومه

صرتَ قِطعاً من الظَّلامِ لأفْقٍ

بعدما كنت بدْرَه ونُجومه

قلَّدَتْني يداك سِمْطاً من العا

ر خلافَ اللآلئ المنظومه

ولأنت الشريكُ في ذاك فاعْلمْ

غيرَ مظْنونةٍ ولا مَوْهومه

لم تَضَعْنِي إلا بِوَضْعك من نف

سِك فافهم جليَّةً مفهومه

بكَ حلَّ الملامُ لا بي بل النَّفْ

سُ التي أمَّلتكَ عين الملومه

كلماتٌ تَذُمُّ فعلك لا أص

لك كلا ولا تذمُّ الأَرُومه

سَوْأتَى سوأتَى على أيِّ شيءٍ

منك أضحتْ أناملي مضمومه

لهفَ نَفْسِي على الدماثةِ والحك

مةِ كلتاهما مذْمومه

كيف لم يردعاكَ عن فعلِ شَنْعا

ءَ قبيح رَواؤها مشؤومه

أبقدْري وزنتَ خَمسينَ رطلاً

من حطام يا ظالماً في الحكومه

وهو جزءٌ مما وعدتَ ضئيلٌ

غَرِقٌ في صِلاتك المقسومه

دُم على ما أراه منك فمالي

حاجةٌ في هديّةٍ بخصومه

واطْرَحِ الهمَّ عنك وافرح بنصحي

فرَّجَ الله نفسك المهمومه

للئامِ الرجال لا لي وجوهٌ

عانياتٌ وآنُفٌ مخزومه

أَوَ لمْ تدْر أن نفسي عن الما

ء إذا شابهُ القذى معصومه

لا يسودُ امرؤٌ يَعُدُّ الرزايا

في المعالي مغانماً مغنومه

فُطِمتْ رغبتي إليك أبا يحْ

يى ويا رُبَّ رغْبةٍ مفْطومه

ويميناً مَبْرورةً إنَّ نفساً

حَرَمَتْني الطفيفَ للمَحْرومه

ومتى ما غدتْ وقد شتَمتْنِي

باحتقارٍ فإنها المشتومه

ما استخفَّ امرؤٌ بقدريَ حتَّى

بوَّأ النفسَ موقفَ المرحومه

وأراك المليءَ إنْ قُلْت قولاً

لمجازاةِ حتمةٍ محتومه

غير أني أرى جنودَك إن طا

لت بنا حربُنا هي المهزومه

من أساء الفِعال والقولَ ولَّى

عن أخيه ذا حُجَّةٍ مخصومه

أنا مِنْ قد عرفتَهُ يا أبا يح

يى إذا استهدر الهجاءُ قُرومه

سطوتي سطوةُ المجاهر لا ذي

بَغْيةٍ من مُناوئٍ مكتومه

هاكها حرَّةً لحرٍّ تبدت

لانتصار فجعجعتْ مزمومه

زمَّها عنك ما فعلتَ وما أس

دَيْتَ أيامَ مجدكَ الموسومه

بلغت بي رضايَ منك وإن كا

نتْ بعيني مفتوحةً مختومه

خُطبةٌ لو كظمتُها كانَ أوْلى

بي ولكنْ مرةٌ مكظومه

وعليك السلام من ذي فراقٍ

ووداعٍ لخُلَّةٍ مَصْرومه

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً،..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة