الديوان » العصر العباسي » البحتري »

شيد بفضلك مشرف البنيان

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

شَيِّد بِفَضلِكَ مُشرِفَ البُنيانِ

لَم يَبقَ إِلّا خاتِمُ الإِحسانِ

رُدَّ الصَنيعَةَ في ابنِ شُكرٍ طَبعُهُ

نَشرُ الَّذي توليهِ كُلَّ أَوانِ

أَمّا لِساني في الحِسابِ فَواحِدٌ

وَيَقومُ فيكَ مَقامَ أَلفِ لِسانِ

لاتُبعِدَنّي مِنكَ نِسبَةُ مَن هُمُ

خُلَفاءُ قَومِكَ مِن بَني شَيبانِ

نَسَبي لَعَمري في رَبيعَةَ غُرَّةٌ

فيها وَلي قَلبٌ هَواهُ يَماني

ذَهَبَت يَمانٌ بِالمَفاخِرِ كُلِّها

بِكَ دونَ أَهلِ الفَخرِ بِالنُعمانِ

مَرَجَ الإِلَهُ بِسَيبِ كَفِّكَ لِلنَدى

بَحرَينِ بِالمَعروفِ يَلتَقِيانِ

هَذا يَفيضُ بِفِضَّةٍ وَبِعَسجَدٍ

وَيَفيضُ ذاكَ بِفاخِرِ المَرجانِ

وَاللَهُ أَكسَبَكَ المَحامِدَ مُكمِلاً

لَكَ كُلَّ إِنسانِيَّةِ الإِنسانِ

رَفَعَ السَماءَ وَمَجدَ فَخرِكَ قَبلَ أَن

يَبدا بِوَضعِ الأَرضِ وَالميزانِ

فارَقتُ مُذ زَمَنٍ أَبي فَجَعَلتَ لي

مِن بَعدِ ذاكَ أَباً يَقومُ بِشاني

أَتَصونُ لي شِعراً وَأُخلِقُ قَدرَهُ

في الناسِ ماأُمّي إِذاً بِحَصانِ

مَهما أَهَنتَ الدُرَّ ما أَكرَمتَهُ

فَاِقطَع نَوالَكَ فَهوَ قَطعُ بَناني

ماحِصنُ هَذا الحِصنُ لي بِمُعَوِّلِ

أَلجا إِلَيهِ وَأَنتَ حِصنُ أَماني

إِنّي أَتَيتُ مُوَدِّعاً وَأَقولُ لَو

لَم آتِ فَضلَكَ طالِباً لَأَتاني

وَإِذا انتَجَعتُكَ بِالرُجوعِ فَغَيرُهُ

أَولى وَأَبعَدُ مِن جَوى الحَدَثانِ

فَاشدُد أَبا العَبّاسِ كَفَّكَ بِالعُلا

إِنَّ العُلا مِن أَشرَفِ التيجانِ

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة