الديوان » العصر الاسلامي » مروان بن أبي حفصة »

خلت بعدنا من آل ليلى المصانع

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

خَلَت بَعدَنا مِن آلِ لَيلى المَصانِعُ

وَهاجَت لَنا الشَوقُ الدِيارُ البَلاقِعُ

أَبيتُ وَجَنبي لا يُلائِمُ مَضجَعاً

إِذا ما اِطمَأَنَّت بِالجُنوبِ المَضاجِعُ

أَتاني مِنَ المَهدِيِّ قَولٌ كَأَنَّما

بِهِ اِحتَزَّ أَنفى مُدمِنُ الضِغنِ جادِعُ

وَقُلتُ وَقَد خِفتُ الَّتي لا شَوىً لَها

بِلا حَدَثٍ إِنّي إِلى اللَهِ راجِعُ

وَمالي إِلى المَهدِيِّ لَو كُنتُ مُذنِباً

سِوى حِلمِهِ الصافي مِنَ الناسِ شافِعُ

وَلا هُوَ عِندَ السُخطِ مِنهُ وَلا الرِضا

بِغَيرِ الَّذي يَرضى بِهِ لِيَ صانِعُ

عَلَيهِ مِنَ التَقوى رداءٌ يَكُنُّهُ

وَلِلحَقِّ نورٌ بَينَ عَينَيهِ ساطِعُ

يُغَضُّ لَهُ طَرفُ العُيونِ وَطَرفُهُ

عَلى غَيرِهِ مِن خَشيَةِ اللَهِ خاشِعُ

هَلِ البابُ مُفضٍ بي إِلَيكَ اِبنَ هاشِمٍ

فَعذرىَ إِن أَفضى بِيَ البابُ ناصِعُ

أَتَيت امرَأً أَطلَقتَهُ مِن وِثاقِهِ

وَقَد أُنشِبَت في أَخدَعَيهِ الجَوامِعُ

وَجَلّى ضَبابَ العُدمِ عَنهُ وَراشَهُ

وَأَنهَضَهُ مَعروفُكَ المُتَتابِعُ

فَقُلتُ وَزيرٌ ناصِحٌ قَد تَتابَعَت

عَلَيهِ بِإِنعامِ الإِمامِ الصَنائِعُ

وَما كانَ لي إِلّا إِلَيكَ ذَريعَةٌ

وَما مَلِكٌ إِلّا إِلَيهِ الذَرائِعُ

وَإِن كانَ مَطوِيّاً عَلى الغَدرِ كَشحُهُ

فَلَم أَدرِ مِنهُ ما تُجِنُّ الأَضالِعُ

وَقُل مِثلُ ما قالَ اِبنُ يَعقوبِ يوسِفُ

لإِخوانِهِ قَولاً لَهُ القَلبُ نائِعُ

تَنَفَّس فَلا تَثريبَ إِنَّكَ آمِنٌ

وَإِنّي لَكَ المَعروفَ وَالقَدرَ جامِعُ

فَما الناسُ إِلّا ناظِرٌ مُتَشَوِّقٌ

إِلى كُلِّ ما تُسدي إِلَيَّ وَسامِعُ

معلومات عن مروان بن أبي حفصة

مروان بن أبي حفصة

مروان بن أبي حفصة

مروان بن سليمان بن يحيى أبي حفصة يزيد. شاعر، عالي الطبقة. كان جده أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم أعتقه يوم الدار، ونشأ مروان في العصر الأموي، باليمامة، حيث منازل..

المزيد عن مروان بن أبي حفصة

تصنيفات القصيدة