الديوان » العصر العباسي » الحلاج »

كم دمعة فيك لي ما كنت أجريها

عدد الأبيات : 10

طباعة مفضلتي

كَم دَمعَةٍ فيكَ لي ما كُنتُ أُجريها

وَلَيلَةٍ لَستُ أَفنى فيكَ أَفنيها

لَم أُسلِمِ النَفسَ لِلأَسقامِ تُتلِفُها

إِلّا لِعِلمي بِأَنَّ الوَصلَ يُحييها

وَنَظرةَةٌ مِنكَ يا سُؤلي وَيا أَمَلي

أَشهى إِلَيَّ مِنَ الدُنيا وَما فيها

نَفسُ المُحِبِّ عَلى الآلامِ صابِرَةٌ

لَعَلَّ مُسقِمَها يَوماً يُداويها

اللَهُ يَعلمُ ما في النَفسِ جارِحَةٌ

إِلّا وَذِكرُكَ فيها قَبلَ ما فيها

وَلا تَنَفَّستُ إِلّا كُنتَ في نَفَسي

تَجري بِكَ الروحُ مِنّي في مَجاريها

إِن كُنتُ أَضمَرتُ غَدراً أَو هَمَمتُ بِهِ

يَوماً فَلا بَلَغَت روحي أَمانيها

أَو كانَت العَينُ مُذ فارَقَتكُم نَظَرَت

شَيئاً سِواكُم فَخانَتها أَمانيها

أَو كانَت النَفسُ تَدعوني إِلى سَكَنٍ

سِواكَ فَاِحتَكَمَت فيها أَعاديها

حاشا فَأَنتَ مَحَلُّ النورِ مِن بَصَري

تَجري بِكَ النَفسُ مِنها في مَجاريها

معلومات عن الحلاج

الحلاج

الحلاج

الحسين بن منصور الحلاج، أبو مغيث. فيلسوف، يعد تارة في كبار المتعبدين والزهاد، وتارة في زمرة الملحدين. أصله من بيضاء فارس، ونشأ بواسط العراق (أو بتستر) وانتقل إلى البصرة، وحج،..

المزيد عن الحلاج