الديوان » العصر العباسي » ابن دريد الأزدي »

وله نابه وخطب جليل

عدد الأبيات : 59

طباعة مفضلتي

وَلَهٌ نابِهٌ وَخَطبٌ جَليلُ

بَل رَزايا لَهُنَّ عِبءٌ ثَقيلُ

بَل غَرامٌ مُبادِهٌ بَل دَهاري

س عِظامٌ وُقوعُهُنَّ عَظيمُ

إِنَّ بِالقاعِ مِن تَنوفٍ مَحَلّاً

لَيسَ لِلمَكرُماتِ عَنهُ حَويلُ

جالَ فيهِ الرَدى يَميلُ قِداحاً

أَحرَزَت خَصلَها وَفاتَ الخَليلُ

لَم تَدَع لِلعُلى أَكُفُّ المَنايا

مَن بِهِ يَعتَلي وَلا يَستَطيلُ

يا بَني مالِك بنِ فَهمٍ قَتيلاً

لا يُباريهِ في الأَنامِ قَتيلُ

أَيُّ عِزٍّ قَد قَدَّموهُ لِرُمحٍ

مِنكُم لَم يُصَدَّ وَهوَ ذَليلُ

أَيُّ طَرفٍ سَما إِلَيكُم بِكَيدٍ

لَم تَرُدّوهُ وَهوَ مِنكُم كَليلُ

أَيُّ حَدٍّ كافَحتُموهُ بِحَدٍّ

مِنكُمُ لَم يَدَعهُ وَهوَ فَليلُ

كُنتُمُ وَالكَثيرُ فيكُم قَليلٌ

وَالعَظيمُ الخَطيرُ فيكُم ضَئيلُ

كُنتُمُ أَهلَ سَطوَةٍ إِن تَصَدَّت

مالَ وَجهُ الحِمامِ حَيثُ تَميلُ

أَقليلٌ عَديدُكُم فَتَقولوا

إِنَّنا في الوَغى نَفيرٌ قَليلُ

أَم ضِعافٌ عَن ثَأرِكُم فَتَلَذّوا

مَشرَبَ الذُلِّ وَالضَعيفُ الذَليلُ

أَنِساء يُنعى لَهنَّ بعولٌ

إِنَّ سِترَ المُحصناتِ البُعولُ

أَم عَبيدٌ لِراشدٍ ولِموسى

أَيُّ هذي الأَصنافِ أَنتُم فَقولوا

ليسَ يُنعى لَها اِمرُؤٌ وَسَّدَتهُ

مِعصَمَيها الوَهنانَةُ العُطبولُ

لا وَلا المُحسِنُ الظُنونَ بِرَيب الد

دَهرِ أَن سَوفَ يَنثَني وَيَدولُ

يا بَني مالِكٍ عَقَلتُم لِساني

كَيفَ يَمشي المُقَيَّدُ المَعقولُ

إِن سَلَكتُم إِلى الفِعالِ سَبيلاً

وَضُحَت لي إِلى المَقالِ سَبيلُ

أَو تَأَبَّيتُم شُكلتُ عَنِ الجَر

يِ وَهَل يَبلُغُ المَدى المَشكولُ

أَينَ عَن ثارِها هَناةُ فُروعُ ال

عِزِّ أَم أَينَ كَهفُهُ المَأمولُ

أَينَ مَعنٌ وَهُم إِذا اِستَحمَسَ البَأ

سُ لُيوثٌ تَنجابُ عَنها الفُيولُ

وَبَنمو جَهضَمٍ وَهُم جَبَلُ العِز

زِ الَّذي عَزَّ فَرعُهُ المُستَطيلُ

أَينَ دَعوى بَني سُلَيمةَ أَطوا

دُ المَعالي فتيانُها وَالكُهولُ

وَالجَراميزُ حِصنُنا الأَمنَعُ الرُك

نِ وَمَن في الوَغى إِلَيهِ نَؤولُ

وَالعُقاةُ الَّذين يُستَدفَعُ اليَأ

سُ بِهِم وَهوَ مُقمَطِرّ مَهيلُ

وَحُمامٌ حُماتُها حينَ لا يَع

طِفُ إِلّا المُضَمّرُ الخَنشَليلُ

وَفَراهيدُنا الَّذينَ عَلى الرَو

ضَةِ مِن خَيلِهِم دِماءٌ تَسيلُ

وَحُماةُ الزَمانِ مِن آلِ دَهما

نَ إِذا أُبرِزَ البُرى وَالحُجولُ

وَعِمادي مِن آلِ سيدٍ إِذا ما

شَمَّرَ الحَرب وَالمَنايا نُزولُ

وَسُلَيمى الباسِلونَ إِذا أَب

لَسَ ذو العَدِّ وَالنَجيدُ البَسولُ

وَشَريكٌ فِتيانُها حينَ لا يَن

فَعُ إِلّا المُهَنَّدُ المَسلولُ

وَالمَداريكُ لِلذُحولِ بَنو قَس

مَل إِن خِفتَ أَن يَفوتَ الذُحولُ

وَبَنو العَمِّ مِن جُدَيدٍ خُصوصاً

وَعِمادي في كُلِّ أَمرٍ نَفيلُ

وَبَنو حاضِرٍ يدي وَلِساني

وَحُسامي المُهَنَّدُ المَصقولُ

يا بَني مالِك بنِ فَهمٍ قَتيلاً

بِدَهاريسَ عِزُّهنَّ التَبولُ

إِنَّ بِالرَوضَتَينِ هاماً نِزافاً

لَم يُقَل مَن ثَوى هُناكَ قَتيلُ

أَتضيعُ الدِماءُ يا قَومُ فَزعاً

لا بَواء وَلا دَمٌ مَطلولُ

وَبِطَودَي عُمانَ وَالسَيف مِنكُم

عَدَدٌ كاثِرٌ وَعِزٌّ بَجيلُ

لِبَني السامَةَ السُمُوُّ عَلى الخَس

فِ بِما نالَكُم مِنَ الذُلِّ نيلوا

لاِشمَأَزَّت قُلوبُها وَلَأَضحى

نابئَ الأَهلِ رَبعُها المَأهولُ

أَفَتَرضَونَ أَن تُساموا الَّذي سي

موهُ عَن سومِ مِثلِهِ سَتَصولوا

يا اِبنَ حَمحامٍ لِلعُلى شَمِّرِ الذي

لَ فَلا حينَ أَن تُجَرَّ الذُيولُ

لَيسَ شَأن المُوَتَّرينَ مِهادٌ

وَغِناءٌ وَمزهَرٌ وَشَمولُ

وَصبوحٌ مُباكَرٌ وَغَبوقٌ

وَشِواءٌ وَدَرمَكٌ وَنَشيلُ

إِنَّما ثَوبُهُ إِذا اِعتَكَرَ الإِظ

لام ثَوبُ الدُجُنَّةِ المَسدولُ

وَمِهاداهُ نُمرُقٌ فَوقَ كَفلٍ

عَرشُهُ غَيهَمُ البِجادِ مَثولُ

وَنَديماهُ داثِرُ الحَدِّ عَضب

وَأَمينُ الفُصوصِ نَهدٌ ذَليلُ

وَأَكيلاهُ نَهدَةٌ أُمُّ أَجرٍ

وَالطَريدُ العَشَنَّقُ الهُذبولُ

ذَلِكَ الثَأرُ لا الَّذي وَهَّلَتهُ

نَومَةُ الصُبحِ فَهوَ رَخوٌ مَذيلُ

يا سُلَيمانُ جَرِّدِ العَزمَ قُدماً

تُدرِكِ الوِترَ مُنجداً وَهوَ نولُ

يا فَراهيدُ أَنتَ نَجمُ المَساعي

أَنتُمُ العُدَّةُ الحُماةُ النُصولُ

يا سُلَيمَ بنَ مالِك المُنتَمي قَد

هَدَّنا السَيِّدُ العَميدُ القَتيلُ

قُدّ أَوصاله حَلَفتُ يَمينا

لَيسَ فيها لِمُقسِمٍ تَحليلُ

لَو تَغاضَت عَنهُ المَنونُ لِأَضحى

يَهتَدي بِالرَعيلِ عَنهُ الرَعيلُ

ما تَضيعُ الدِماءُ ما طالَبَتها

فيهِمُ سُهمَةٌ وَصَبرٌ جَميلُ

أَيُّ يَومٍ لِراشِدٍ وَلِموسى

ذاكَ يَومٌ لَو تَعلَمونَ ثَقيلُ

يَومَ لا يَنفَعُ اِتِّصالٌ بِقُربى

يَومَ لا العُذرُ عِندَهُ مَقبولُ

فَلَحى اللَهُ مانِعَ الرَوعِ مِنّا

حَيثُ يَستَصحِبُ الضَئيلَ الضَئيلُ

معلومات عن ابن دريد الأزدي

ابن دريد الأزدي

ابن دريد الأزدي

محمد بن الحسن بن دريد الأزدي من أزد عمان من قحطان، أبو بكر. من أئمة اللغة والأدب. كانوا يقولون: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء. وهو صاحب (المقصورة الدريدية -..

المزيد عن ابن دريد الأزدي

تصنيفات القصيدة