عدد الأبيات : 63

طباعة مفضلتي

هَل ذاكَ ثغر تَبسم

أَم ذاكَ لُطف تجسم

أَم رَوضَة قَد تَغَنّى

شَحرورِها وَتَرَنَّم

أَم نَفحَة ذكرَتنا

بِطيبِ عَهد تقدم

أَم شَمال شحرى

بِنَفح وادي القَنانِم

أَم الصَبا حين هبت

أَزالَت الهم وَالغَم

أَم بَرق نُعمان لما

بَدا من النورِ أَوهَم

أَم ذاكَ بُلبُل فَضل

عَن المَحاسِنَ تَرجَم

أَم ذاكَ عَهد المَصلى

نَحا العَذيب وَيمم

قَد كُنت أَعتَب دَهري

وَأَحسَب الدَهر أَعقَم

وَطالَما ساءَ ظَنّي

وَقلت يا دَهر كَم كَم

كَم جاهِل يَتَأَلى

وَفاضِل يَتَأَلَّم

وَالجَهل عَمّ وَأَما

فَضل فَلا فَضل يَعلَم

وَكَم طَلَبت عليا

فَقالَ لا لا وَصمم

وَقُلتُ يا دَهر مه مه

فَصدّعني وَهمهَم

فَقُلتُ دَهري بَخيل

بِالفَضل وَاللَه أَكرَم

وَكادَ فِكري يُنادي

رُبع المَعالي تهدّم

حَتّى رَأَيت عَجيبا

من فَضلِكَ الباهِر الجَم

فَقالَ لي مَدح هذا

فَرض عَلَيكَ مُحتَم

وَفي اِمتِداح سِواه

لُزوم ما لَيسَ يَلزَم

وَهكَذا الفَضل يَبدو

بِالفَحصِ وَالجَهلِ يَكتم

هذا هو المَجد هذا

فَاِمدَحه اِن كُنت تَفهَم

هذا عَلى بن تاج

هذا المعلى المُعظَم

هذا اِبن بَيت عَتيق

لَدى كَدى وَالمحطم

هذا اِبن مكة فَاِنظُر

لِمَن لذى البُقعَة اِنضَم

اللَه أَكبَر هذا

مَقام من رامَ يَغنَم

هذا مَقام شَريف

من نَبعة تَأنف الذم

جُرثومَة من قُرَيش

تَقول ما ثُمَّ مَأثَم

وَعقد دُرّ فَريد

أَنماهُ بَيت مُحَرّم

مَرباه بانات نجد

وَسوح ذاكَ المُختَم

مَحاسِنَ لَيسَ تُحصى

وَحدّها لَيسَ يَعلَم

وَاِن تَرد منتهاها

أَعيتك وَالصَمت أَسلَم

يا واحد العصر لطفا

يا ابنَ الحطيم وَزَمزَم

يا اِبن الاولى من قُريش

حازوا السِباق المُسهَم

فاقوا البَرِيَّة فَخرا

بِالجِدِّ وَالخال وَالعَم

أَنتَ الاِمام المُفَدّى

اِن سلم الضدّ أَو لَم

أَنتَ الَّذي حُزت مجدا

يَكفي الوَرى لَو تقسم

أَنتَ الَّذي لَو رَآهُ

بَديع همدان سلم

أَو كانَ لِلسَعدِ سَعد

لَكانَ مِنكَ تَعلَم

فَيُا رَعى اللَه خطا

بِالحَظِّ مَعناه قَد عَم

أَفديهَ خطا وَلَفظا

أَتى من اليَد وَالفَم

اِن قُلت خط عَلَيّ

فَالحَظ أَعلى وَأَعظَم

وأَو قُلتُ حفظ قَوِيّ

فَالفِهم أَقوى وَأَقوَم

أَو قُلتُ فَرع زَكّى

فَالاِصل تاج مُكَرّم

لا آخذ اللَه دَهرا

فيما مَضى كانَ أَجرَم

سامَحت دَهري لما

رَأَيته بِك أَنعم

وَمُذ وَجَدتك تُبدي

لَفظا كدر منظم

قُلتُ المَزايا عَطايا

وَان تَكُن آخراكم

لِلَّهِ دُرُّكَ حبرا

أَعطيتَ في الفَضلِ ما لَم

فَكل لِفظِكَ لطف

وَكل مَعناكَ محكَم

فانَ تفه بِبَديع

فَهو البَديع المُتمم

وَان أَتَيت بِنُظم

أَشحَيت كل مُتَيم

وَان تكلمت نثرا

أَعرَبته وَهو معجَم

وَكُلَّما قُلت قَولا

فَذاكَ قَول مُسلِم

وَان أَقَمت دَليلاً

فَهو الدَليل المقَوّم

ماذا أَقول اِذا ما

أَرَدت أَن أَتَكَلَّم

أَوصافك الغر فاقَت

عَما أحيط وَأَعلَم

يا دَهر أَنعَمت فَاِغفِر

ما كانَ مني وَاِرحَم

وَيا لِساني تَأَخّر

وَيا بنان تَقَدّم

وَاِجري وَقُل هُو عقد

بِهِ الزَمان تَكَرَّم

وَما لَهُ من نَظير

في الذات وَالكيف وَالكَم

وَكل وَصف جَميل

لِغَيرِهِ فيه قَد تَم

وَكَيف أَثنى عَلَيهِ

وَفَضلُه الجَم أَفخَم

وَغايَة الأمر أَني

عَجِزتُ وَاللَهُ أَعلَم

معلومات عن عبدالله الشبراوي

عبدالله الشبراوي

عبدالله الشبراوي

عبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي. فقيه مصري، له نظم. تولى مشيخة الأزهر. من كتبه (شرح الصدر في غزوة بدر - ط) و (ديوان شعر) سماه (منائح الألطاف في..

المزيد عن عبدالله الشبراوي

تصنيفات القصيدة